إليه وأتى بالصلاة فيه على الأحوط الأولى ( 1 ) وحكم
التارك لصلاة الطواف جهلا حكم الناسي ولا فرق في
الجاهل بين القاصر والمقصر .
شرح
( 1 ) المشهور بين الأصحاب أن من نسي ركعتي الطواف وجب
عليه الرجوع إن لم يكن فيه مشقة وإلا فيقضيهما بنفسه حيث ما كان
ولو في بلده ، وذكر في الحدائق ( 1 ) أن استفادة ما أفتى به المشهور
من الروايات مشكل :
وتفصيل الكلام : أن المكلف تارة يتذكر قبل الخروج من بلدة
مكة ، فحينئذ لا ينبغي الريب في وجوب التدارك عليه بنفسه ويدل
عليه صريحا صحيح معاوية بن عمار ( وإن ذكرهما وهو في البلد فلا
يبرح حتى يقضيهما ) ( 2 ) ولا معارض لها ، والحكم في هذه الصورة
واضح جدا .
وأخرى : يتذكر الصلاة بعد الخروج من بلدة مكة وهذا على قسمين
أحدهما : ما إذا كان الخروج لاتيان بقية أعمالي الحج والمناسك
فيتذكر في الطريق أو في منى .
ثانيهما : ما إذا كان الخروج خروجا ارتحاليا قاصدا به الرجوع إلى
أهله ودياره .
أما الأول : فإن خرج وتذكر فوت الصلاة قبل الوصول إلى منى
هامش
( 1 ) الحدائق : ج 16 ص 145 .
( 2 ) الوسائل : باب 74 من أبواب الطواف ح 18