تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
إليه وأتى بالصلاة فيه على الأحوط الأولى ( 1 ) وحكم التارك لصلاة الطواف جهلا حكم الناسي ولا فرق في الجاهل بين القاصر والمقصر .
شرح
( 1 ) المشهور بين الأصحاب أن من نسي ركعتي الطواف وجب عليه الرجوع إن لم يكن فيه مشقة وإلا فيقضيهما بنفسه حيث ما كان ولو في بلده ، وذكر في الحدائق ( 1 ) أن استفادة ما أفتى به المشهور من الروايات مشكل : وتفصيل الكلام : أن المكلف تارة يتذكر قبل الخروج من بلدة مكة ، فحينئذ لا ينبغي الريب في وجوب التدارك عليه بنفسه ويدل عليه صريحا صحيح معاوية بن عمار ( وإن ذكرهما وهو في البلد فلا يبرح حتى يقضيهما ) ( 2 ) ولا معارض لها ، والحكم في هذه الصورة واضح جدا . وأخرى : يتذكر الصلاة بعد الخروج من بلدة مكة وهذا على قسمين أحدهما : ما إذا كان الخروج لاتيان بقية أعمالي الحج والمناسك فيتذكر في الطريق أو في منى . ثانيهما : ما إذا كان الخروج خروجا ارتحاليا قاصدا به الرجوع إلى أهله ودياره . أما الأول : فإن خرج وتذكر فوت الصلاة قبل الوصول إلى منى
هامش
( 1 ) الحدائق : ج 16 ص 145 . ( 2 ) الوسائل : باب 74 من أبواب الطواف ح 18