تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
شرح
وأما إذا كان القيد وهو قوله : ( من قابل ) قيدا للحج والعمرة فالمعنى أن عليه الحج والعمرة معا في القابل وليس له الاكتفاء بالحج فإن أحصر كما يوجب الغاء حجه يوجب الغاء عمرته المتمتع بها فمن كانت وظيفته حج التمتع واحر عن مناسك الحج كالوقوف يجب عليه الاتيان بالعمرة المتمتع بها والحج في السنة القادمة وعلى هذا التفسير لا يمكن الاستدلال بالصحيحة على عدم التحلل من النساء إلا بالعمرة المفردة لما عرفت من أن المراد بالعمرة عمرة حج التمتع التي لا تصح إلا مع الحجب المتعقب به . الصورة الثالثة : ما إذا سار ولم يدرك الموقفين معا ولكن لم يذبح هديه ولم يرد في هذه الصورة نص بالخصوص فلا بد فيها من الرجوع إلى ما تقتضيه القاعدة والظاهر أن القاعدة تقتضي عدم جريان أحكام المحصور لأن الظاهر من أدلة المحصور عدم الوصول إلى الموقفين لأجل المرض وكان المرض يمنعه من الادراك وأما لو منعه عنه غير المرض كالبطؤ في المشي أو ضيق الوقت أو الاهمال في الشئ أو الاشتباه في التاريخ من الحوادث والطوارئ المانعة لا تشمله أدلة الاحصار بل يشمله ما دل على تبدل حجه إلى العمرة المفردة . ( فرع ) : المحصور إذا أرسل هديه وواعد أصحابه وأحل في الميعاد ثم انكشف أنه لم يذبحوا عنه فليس عليه شئ للروايات العامة المتقدمة في تروك الاحرام الدالة على أنه لو ارتكب شيئا من المحرمات جهلا أو نسيانا فليس عليه شئ ، ولخصوص صحيح معاوية بن عمار الوارد في المقام ( فإن ردوا الدراهم عليه ولم يجدوا هديا ينحرونه