تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
شرح
فلا تشمله أدلة النيابة . ومما يؤكد ما ذكرنا أن دليل النيابة لو كان يشمل من عجز عن دخول مكة فلعله لا يبقى مورد لعنوان المصدود لأن كل أحد غالبا يتمكن من الاستنابة فما يظهر من كلام المحقق من اجراء أحكام المصدود حتى في فرض التمكن من الاستنابة هو الصحيح والأحوط استحبابا هو الجمع بين وظيفة المصدود والاستنابة . هذا كله فيما إذا صد عن الوصول إلى مكة . وأما إذا دخل مكة المكرمة قصد عن الطواف والسعي معا أو عن أحدهما فهل يجري عليه أحكام الصد أم تجب عليه الاستنابة ؟ ظاهر عبارة المحقق في الشرايع أن الصد منحصر بالمنع عن الوقوفين وبالمنع من الوصول إلى مكة وأما إذا دخل مكة فصد عن الأعمال فلا يصدق عليه عنوان المصدود بل اللازم عليه الاستنابة . ولكن صاحب الجواهر علق على كلام المحقق وأجرى أحكام الصد حتى بالنسبة إلى الداخل إلى مكة إذا منع من الطواف والسعي وذكر بأن دليل الصد غير مقيد بما إذا كان الصد خارج مكة بل يشمل المنع من الدخول في المسجد للطواف أو في المسعى للسعي ولكن الصحيح ما ذهب إليه المحقق ، لأن أدلة النيابة غير قاصرة الشمول لمن دخل مكة المكرمة ومنع عن الطواف أو السعي كما في نصوص المريض والكسير والمغمى عليه الآمرة بالنيابة فإنه متمكن من اتمام الحج وبفعل الغير وبالتسبيب فمن كان ممنوعا عن الطواف أو السعي بعد الوصول إلى مكة لا يدخل في عنوان المصدود بل عليه أن يستنيب .