تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
شرح
موردها إلى المقام . وأما ما ذكره صاحب الجواهر واختاره الشيخ النائني فلا يمكن المساعدة عليه بل لا بد من الحكم ببطلان الحج إذا ترك صلاة الطواف عمدا ، ويدل على البطلان أمور : الأول : إن المستفاد من جملة من الروايات أن السعي مترتب على صلاة الطواف كما هو مترتب على نفس الطواف . منها : الأخبار البيانية الواردة في بيان كيفية الحج وأن النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) أحرم ثم طاف وصلى وسعى أو ثم سعى فإن التعبير بكلمة ( ثم ) تدل على التأخير والترتيب فيعلم من ذلك أن السعي بعد الصلاة . نعم في صورة الجهل أو النسيان نقول بالصحة بدليل آخر وأما المتعمد فليس له ذلك ولا دليل على صحة سعيه في مورد التعمد . ومن جملة الروايات الدالة على الترتيب ما ورد فيمن نسي صلاة الطواف وشرع في السعي قال ( ع ) يعلم مكانه ويرجع فيصلي ثم يعود ويتم سعيه فلو كان الترتيب غير لازم وكان ترك الصلاة عمدا غير موجب لبطلان السعي لم يكن وجه لرفع اليد عن سعيه والمبادرة إلى الصلاة فيعلم من ذلك أن الأشواط السابقة إنما حكم بصحتها لأجل نسيان الصلاة وأما الأشواط اللاحقة حيث تذكر ترك الصلاة أمر ( ع ) يترك السعي واتيان بقية الأشواط بعد الصلاة . وما ذكره صاحب الجواهر من أن الجاهل المقصر كالعامد فهو صحيح فيما إذا لم يكن دليل على الخلاف وإلا فلا يلحق بالعامد كما ورد في اتمام الصلاة في موارد القصر فإن الجاهل بالقصر إذا أتم صلاته