شرح
بالترتيب ويعلم بأن الرمي لا بد أن يكون بسبع حصيات فإن السائل عن
هذه الأمور في هذه النصوص إنما هو شخص واحد وهو معاوية بن عمار
على أنه يبعد جدا وقوع الرمي بأربع حصيات متعمدا عن الذي يعلم
باعتبار سبع حصيات .
هذا كله بالنسبة إلى عدم شمول النص للعامد .
ثم إن في المقام قرينة أيضا على عدم شموله للجاهل واختصاصه
بالناسي وهي : أن المكلف يمكن أن يكون جاهلا بأصل وجوب
الرمي أو بوجوب الترتيب أو بوجوب أصل العدد وأما الجهل بأن
الرمي على الأول بسبع مع العلم بالسبع على الثاني نادر جدا بل
قد لا يتحقق خارجا ويبعد جدا أن تكن الرميات عنده مختلفة
من حيث العدد فمن علم بالرمي وبالعدد يعلم بوجوب السبع غالبا فما
ذكره جماعة من الأكابر من اختصاص هذا الحكم بالناسي هو الصحيح .
الثاني : مقتضى اطلاق النص هو الاكتفاء بالرمي أربع حصيات
على السابقة واتمامها بعد اللاحقة وإن تحقق الفصل إذ لا دليل على
لزوم الموالاة فلو رمى الأولى بأربع ورمى الثانية والثالثة كل واحد
بسبع وتذكر نقصان الأولى لا يجب عليه الرجوع فورا على الأولى بل
يجوز له التأخير اختيارا واتمامها في أواخر النهار ، ولو فرضنا أنه
رمى الأولى أربعا ورمى الثانية ثلاثا ورمى الثالثة سبعا فيرجع على
الأولى بثلاث وعلى الثانية بسبع وعلى الثالثة بسبع كما في صحيح معاوية
ابن عمار مع أنه حصل الفصل بعد رمي الجمرة الأولى أربعا برمي
الثانية ثلاثا والثالثة سبعا ولم يدل دليل على اعتبار الموالاة كما