شرح
الطواف عنه .
وأما سندهما فقد روى موسى بن القاسم عن عبد الله عن إسحاق
والمسمى بعبد الله ثلاثة أشخاص الذين يمكن رواية موسى عنهم وروايته
عن إسحاق هم عبد الله بن سنان ، وعبد الله بن جبلة ، وعبد الله الكناني .
أما الكناني فليس له رواية في الكتب الأربعة إلا النزر اليسير وليس
هو بمعروف لينصرف اللفظ إليه فينحصر التردد بين ابن جبلة وابن
سنان وكل منهما ثقة ولا يضر التردد بينهما .
والظاهر أن المراد بعبد الله هذا هو ابن جبلة فإن ابن سنان روى
عن إسحاق في موارد قليلة ولكن ابن جبلة روى عن إسحاق في موارد
كثيرة تبلغ أكثر من سبعين موردا وذلك يوجب الظن القوي أو
الاطمينان أن عبد الله الذي روى عنه موسى بن القاسم وروى هو
عن إسحاق هو ابن جبلة ( وليعلم أن ابن جبلة أيضا لقب بالكناني
ولكن يحتمل أن عبد الله الكناني الذي ورد في موردين أو ثلاثة موارد
من التهذيب هو شخص آخر والظاهر انصرافه في المقام إلى ابن جبلة
كما عرفت ) .
فالمتحصل من الروايات أن مراتب الطواف ثلاثة لا ينتقل من واحدة
إلى الأخرى إلا بعد العجز عن المرتبة السابقة .
الأولى : الطواف بنفسه مباشرة .
الثانية : الطواف به بأن يقوم العمل بنفس الطائف لكن بتحريك
الغير ودورانه .
الثالثة : الطواف عنه وهو قيام الفعل بشخص أجنبي .
ثم إن جميع ما تقدم يجري في صلاة الطواف عدى المرتبة الثانية