شرح
ويحل له كل شئ من محرمات الاحرام إلا النساء والطيب ، وعن الصدوق
ووالده ( قده ) التحلل بالرمي من كل شئ إلا الطيب والنساء ،
وأما المفرد أو القارن فيحل له كل شئ إلا النساء وكلامنا فعلا في المتمتع .
ويدل على المشهور عدة من الروايات .
منها : صحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
إذا ذبح الرجل وحلق فقد أحل من كل شئ أحرم منه إلا النساء
والطيب ( 1 ) .
ومنها : صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته عن
رجل نسي أن يزور البيت حتى أصبح ، فقال : ربما أخرته حتى تذهب
أيام التشريق ، ولكن لا تقربوا النساء والطيب ( 2 ) وغيرهما .
فما عن الصدوق ووالده لا نعرف لهما دليلا سوى الفقه الرضوي ( 3 )
وقد ذكرنا غير مرة أن الفقه الرضوي لم يعلم كونه رواية فضلا
عن اعتباره وعدمه .
نعم : في موثق الحسين بن علوان أنه يحل له كل شئ بعد رمي
جمرة العقبة إلا النساء ، وفي معتبرة يونس بن يعقوب أيضا أحل له
كل شئ بعد الرمي حتى الطيب ومقتضاهما التحلل من كل شئ
بعد الرمي حتى من الطيب ( 4 ) وإنما تحرم عليه النساء .
والجواب : إن الخبرين مهجوران ولا قائل بهما حتى الصدوقين
فإنهما ذهبا إلى التحلل بعد الرمي إلا من الطيب والنساء وأما التحلل من
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 13 من أبواب الحلق ح 1 و 6 .
( 2 ) الوسائل : باب 13 من أبواب الحلق ح 1 و 6 .
( 3 ) المستدرك : باب 11 من أبواب الحلق ح 4 .
( 4 ) الوسائل : باب 13 من أبواب الحلق ح 11 و 12 .