ويجوز أن تكون الثلاثة من أول ذي الحجة بعد التلبس
بعمرة المتمتع ( 1 ) .
شرح
والرواية على مسلك المشهور ضعيفة السند لأن في السند محمد بن أسلم
وهو لم يوثق في الرجال ولكن الرواية على مسلكنا معتبرة لأن محمد بن أسلم
من رجال كامل الزيارة ومن رجال تفسير علي بن إبراهيم القمي وهم
ثقات إلا أنه لا منافاة بين هذه الرواية وصحيحة علي بن جعفر لأن
الجمع الدلالي العرفي موجود لأن صحيح ابن جعفر يمنع عن التفريق
ومعتبرة إسحاق تدل على الجواز صريحا والجمع العرفي يقتضي الحمل
على الاستحباب .
ولكن مع ذلك يشكل الجزم بالجواز لأن مورد السؤال في رواية
إسحاق عدم التمكن من الصوم في بلده واضطر إلى السفر ببغداد
فيسأل أنه هل يصوم في غير بلده أيضا فكأنه تخيل السائل أن اللازم
هو الصوم في بلده وموطنه كما هو الظاهر من الآية الشريفة والنصوص
فأجاب ( ع ) بأنه يجوز الصوم في غير بلده ، وعليه فيمكن أن
يكون المراد بالتفريق ما يقابل التوالي كما أنه يمكن أن يكون المراد به
التفريق في البلاد بمعنى أنه لا يعتبر في السبعة اتيانها في موطنه بل
يجوز التفريق فيها بأن يأتي بأربعة أيام مثلا في بلده وثلاثة أخرى في
غير بلده فتكون الرواية حينئذ أجنبية عن التفريق مقابل التوالي فاعتبار
التوالي في السبعة إن لم يكن أقوى فلا ريب في أنه أحوط .
( 1 ) يدل على ذلك قوله تعالى : ( فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام
في الحج ) فإذا أراد التقديم وأراد أن يصوم من أول ذي الحجة لا بد