شرح
قال : من لم يجد الهدي وأحب أن يصوم الثلاثة أيام في أول العشر
فلا بأس بذلك ) ( 1 ) .
وأبان الأزرق وإن لم يوثق في الرجال لكنه من رجال كامل الزيارات
فتكون هذه الرواية قرينة على أن الأمر في الصحاح المتقدمة استحبابي .
وأما على مسلك المشهور فيشكل الحكم بجواز التقديم لضعف رواية
الأزرق عندهم إلا أن يقال : بالانجبار إن تم .
ولكن في رواية أخرى موثقة لزرارة ورد أيضا جواز التقديم فليس
مدرك الحكم منحصرا برواية الأزرق راجع باب 54 من أبواب الذبح
حديث 1 .
ويؤيد ما ذكرناه من جواز التقديم باطلاق الآية بل فسر في بعض
الروايات ( في الحج ) بذي الحجة كما في معتبرة رفاعة المتقدمة .
فتحصل : أن مستند جواز تقديم صيام ثلاثة أيام إنما هو روايتان :
الأولى : رواية الأزرق والثانية رواية زرارة التي عبر عنها في الجواهر
بخبر زرارة أو موثقه ( 2 ) فكان نظره ( قده ) إلى ما رواه صاحب
الوسائل عن الكليني بسند صحيح عن زرارة عن أحدهما ( ع )
وسهل بن زياد وإن كان مذكورا في السند ولكنه غير ضائر لأنه منضم
إلى أحمد بن محمد بن عيسى فهذه الرواية على ما ذكره الوسائل ( 3 ) في
هذا الباب عن الكليني موثقة ورواه أيضا في باب آخر ( 4 ) عن الكليني
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 46 من أبواب الذبح ح 8 .
( 2 ) الجواهر : ج 19 ص 177 .
( 3 ) الوسائل : باب 54 من أبواب الذبح ح 1 .
( 4 ) الوسائل : باب 46 من أبواب الذبح ح 2 .