ويعتبر فيها التوالي ( 1 ) فإن لم يرجع إلى بلده وأقام بمكة
فعليه أن يصبر حتى يرجع أصحابه إلى بلدهم أو يمضي شهر
ثم يصوم بعد ذلك ( 2 ) .
( مسألة 394 ) : المكلف الذي وجب عليه صوم
ثلاثة أيام في الحج لم يتمكن من الصوم في اليوم السابع
شرح
أن يكون متلبسا لاحرام عمرة التمتع وإلا فيلزم عليه التأخير إلى أن يتمتع .
وأما اعتبار التوالي في الثلاثة فيدل عليه عدة من الروايات كصحيح
ابن جعفر ( 1 ) وصحيح عبد الرحمن وغيرهما ( 2 ) .
( 1 ) قد مر بيان الوجه في ذلك قريبا .
( 2 ) وأما صيام سبعة أيام فيصومها إذا رجع إلى بلده كما في الآية
الكريمة فإن لم يرجع إلى بلده وأقام بمكة سواء توطن فيها أو أراد
البقاء مدة طويلة ففي النصوص أنه يصوم بمكة ولكن يصبر إلى أن
يصل الحجاج إلى بلادهم أو أن يصبر إلى أن يمضي شهر واحد من
إقامته في مكة والمستفاد من النصوص أن المسافة إذا كانت بعيدة
جدا بحيث لا يصل الحجاج مدة شهر واحد إلى بلادهم كأهالي خراسان
فحينئذ لا يجب الصبر إلى وصول الحجاج إلى بلادهم بل يكفي أن
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 55 من أبواب الذبح ح 2 .
( 2 ) الوسائل : باب 51 من أبواب الذبح ح 4 وباب 53 من
أبواب الذبح .
( 3 ) الوسائل : باب 50 من أبواب الذبح .