( مسألة 389 ) : إذا اشترى هديا سليما فمرض بعد ما
اشتراه أو أصابه كسر أو عيب أجزأه أن يذبحه ولا يلزمه
ابداله ( 1 ) .
شرح
تذييل
قد عرفت أنه لو اعتقد سمن الحيوان ثم تبين أنه كان مهزولا
يجتزي به بعد الذبح بل وقبل الذبح ولكن الحكم بذلك كان في مورد
شراء الحيوان وأما ما لو ملك الحيوان بغير سبب الشراء كما إذا ملكه
بالإرث أو الهدية ونحو ذلك واعتقد سمنه فبان أنه مهزول فهل يجزي
كما كان ذلك في مورد الشراء أم لا ؟ .
فنقول : إن كان العيب الموجود في الحيوان غير الهزال كالعرج
والعور فلا دليل على الاجزاء نظير فقدان السن إذا لا دليل على اجزاء
غير المأمور به عن المأمور به . فهل الهزال كساير العيوب أم لا .
الظاهر هو الثاني لأن السمن ليس شرطا واقعيا بخلاف سلامة الحيوان
من العيوب لاطلاق الأدلة ولذا لا فرق في اعتبارها بين العلم والجهل
وأما الهزال فلم يرد دليل على المنع عنه وعدم الاجزاء به وإنما ورد
النص عن الهزال المعلوم وأما إذا تبين الهزال بعد الشراء فلا دليل
على عدم الاجتزاء به ولا اطلاق على المنع كما تقدم في المسألة ( 387 )
فالمرجع اطلاقات أدلة الهدي ولا أقل من الرجوع إلى أصالة البراءة .
( 1 ) يدل على ذلك أمران :