تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
الثاني ذبح الأول أيضا على الأحوط ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا ريب في أن مقتضى القاعدة الأولية أنه لو ضل هديه يجب عليه أن يشتري مكانه هديا آخر لأن الواجب عليه ذبح الهدي ومجرد الشراء لا يوجب سقوط المأمور به عنه . فيقع الكلام في جهات . الأولى : هل يكتفي في سقوط الهدي ببلوغه محله وهو منى وإن ضاع أو أنه يبدله بهدي آخر لأن الواجب عليه الذبح فما لم يتحقق ذبح الهدي يكون التكليف باقيا في ذمته . والذي يظهر من الجواهر وجود القول بالاجتزاء إذا ضل الهدي بعد بلوغه المحل ، ولم يذكر القائل من هو . وعلى كل حال : لا ينبغي الاشكال في ضعف هذا القول لاطلاق الأدلة المقتضي لوجوب الهدي ، والاجتزاء بمجرد الشراء وبلوغ الهدي محله لا دليل عليه . مضافا إلى معتبرة أبي بصير ( عن رجل اشترى كبشا فهلك منه قال : يشتري مكانه آخر ، قلت : فإن اشترى مكانه آخر الحديث ( 1 ) ولا يضر وجود محمد بن سنان في طريق الشيخ فإن طريق الصدوق إلى ابن مسكان صحيح . نعم : وردت عدة روايات بعضها معتبرة دلت على الاكتفاء بمجرد الشراء ولكن موردها الأضحية المندوبة لا الهدي الواجب فتكون الروايات أجنبية عن المقام كصحيحة معاوية بن عمار ( عن رجل اشترى أضحية
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 32 من أبواب الذبح ح 2 .