الثاني ذبح الأول أيضا على الأحوط ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا ريب في أن مقتضى القاعدة الأولية أنه لو ضل هديه يجب
عليه أن يشتري مكانه هديا آخر لأن الواجب عليه ذبح الهدي ومجرد
الشراء لا يوجب سقوط المأمور به عنه .
فيقع الكلام في جهات .
الأولى : هل يكتفي في سقوط الهدي ببلوغه محله وهو منى وإن
ضاع أو أنه يبدله بهدي آخر لأن الواجب عليه الذبح فما لم يتحقق
ذبح الهدي يكون التكليف باقيا في ذمته .
والذي يظهر من الجواهر وجود القول بالاجتزاء إذا ضل الهدي
بعد بلوغه المحل ، ولم يذكر القائل من هو .
وعلى كل حال : لا ينبغي الاشكال في ضعف هذا القول لاطلاق
الأدلة المقتضي لوجوب الهدي ، والاجتزاء بمجرد الشراء وبلوغ الهدي
محله لا دليل عليه .
مضافا إلى معتبرة أبي بصير ( عن رجل اشترى كبشا فهلك منه
قال : يشتري مكانه آخر ، قلت : فإن اشترى مكانه آخر الحديث ( 1 )
ولا يضر وجود محمد بن سنان في طريق الشيخ فإن طريق الصدوق إلى
ابن مسكان صحيح .
نعم : وردت عدة روايات بعضها معتبرة دلت على الاكتفاء بمجرد
الشراء ولكن موردها الأضحية المندوبة لا الهدي الواجب فتكون الروايات
أجنبية عن المقام كصحيحة معاوية بن عمار ( عن رجل اشترى أضحية
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 32 من أبواب الذبح ح 2 .