شرح
انكشف الهزال بعد الذبح واستدل لعدم الاجزاء باطلاق صحيح محمد بن
مسلم الشامل لما قبل الذبح وما بعده ( سأل عن الأضحية فقال : أقرن
فحل سمين عظيم الأنف والأذن إلى أن قال إن اشترى أضحية
وهو ينوي أنها سمينة فخرجت مهزولة لم تجز عنه وقال : إن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يضحي بكبش أقرن عظيم
سمين الحديث ( 1 ) .
ويرده : بأنه ليس في المقام ما يدل على عدم الاجزاء وما نقله من
صحيح محمد بن مسلم قد سهي في نقل متنه وخلط بين روايتين لمحمد بن
مسلم ( 2 ) وليس فيهما هذه الجملة وهي قوله : ( وإن اشترى أضحية
وهو ينوي أنها سمينة فخرجت مهزولة لم تجز عنه ) بل الموجود في
الصحيحة ( أجزأت عنه ) فالاستدلال بالصحيحة ساقط بالمرة .
وأما دعوى الانصراف في بقية الروايات إلى ما بعد الذبح فلا شاهد
لها ولو فرضنا انصراف كلمة الوجدان إلى ما بعد الذبح فكلمة ( فخرجت )
كما في صحيح ابن مسلم غير منصرفة إلى ما بعد الذبح قطعا بل هي
مطلقة بالنسبة إلى ما بعد الذبح وما قبله فالاطلاق بالنسبة إليها باق على
حاله . فالذي لا يجزي ما لم يكن ناويا سمنها وخرجت مهزولة كما
في الصحيح وأما إذا اشتراها ناويا سمنها وخرجت مهزولة أو نواها
مهزولة فخرجت سمينة أجزأت عنه .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 19 ص 148 .
( 2 ) الوسائل : باب 13 من أبواب الذبح ح 2 وباب 16 من
أبواب الذبح ح 1 .