تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
شرح
ولكن بعد التأمل في جملة من الروايات يتبين أنه لا معارضة بين الطائفتين . بيان ذلك : أن كلا من الطائفتين باعتبار اشتماله على قوله ( من أدرك ) حيث يظهر من أحدهما امتداد الموقف إلى طلوع الشمس مطلقا حتى للمعذور بينما يظهر من الأخرى امتداد الموقف إلى زوال الشمس من يوم النحر على الاطلاق فالمعارضة بينهما ظاهرة . ولكن عدة منها ظاهرة في امتداد الموقف إلى الزوال للمعذور وغير المتمكن فلتكون هذه الروايات شاهدة للجمع بين الطائفتين بحمل الطائفة الأولى على امتداد الموقف إلى طلوع الشمس للمختار وحمل الطائفة الثانية الدالة على امتداد الموقف إلى زوال الشمس من يوم العيد على المعذور وغير المتمكن ففي الحقيقة تكون الروايات على طوائف ثلاث : الأولى : ما دلت على امتداد الموقف إلى طلوع الشمس مطلقا . كصحيحة الحلبي المتقدمة . الثانية : ما دلت على امتداد الموقف إلى الزوال من يوم العيد على الاطلاق كصحيحة جميل المذكورة . الثالثة : ما دلت على امتداد الموقف إلى الزوال للمعذور كما سنذكرها فتكون هذه الطائفة شاهدة للجمع بين الطائفتين المتقدمتين فمن جملة هذه الروايات معتبرة عبد الله بن المغيرة ، قال : جائنا رجل بمنى فقال : إني لم أدرك الناس بالموقفين جميعا ، فقال له عبد الله بن المغيرة ، فلا حج لك وسأل إسحاق بن عمار فلم يجبه فدخل إسحاق بن عمار على أبي الحسن ( ع ) فسأله عن ذلك ، فقال : إذا أدرك مزدلفة فوقف