تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
شرح
النصوص الدالة على أن من لم يدرك المشعر فلا حج له ( 1 ) . وأما بالنسبة إلى ما قبل الفجر فهل يجزي الوقوف ليلا ويكون حجه صحيحا أم يبطل ؟ ذهب المشهور إلى الاجتزاء وأنه لو أفاض قبل الفجر عامدا بعد أن وقف قليلا ليلا لم يبطل حجه . واستدل لهم بمعتبرة مسمع عن أبي إبراهيم ( ع ) في رجل وقف مع الناس بجمع ثم أفاض قبل أن يفيض الناس ، قال : إن كان جاهلا فلا شئ عليه ، وإن كان أفاض قبل طلوع الفجر فعليه دم شاة ) ( 2 ) . فإن المستفاد منها أن من أفاض قبل طلوع الفجر عالما عامدا لا يفسد حجه وإنما ترك واجبا يجبره بشاة . ولا يخفي أن الاستدلال بهذه الرواية لمذهب المشهور يتوقف على أن يكون الحكم الثاني المذكور في الرواية حكما للعالم العامد . وأشكل عليهم صاحب الحدائق ( 3 ) بأن الرواية غير ناظرة إلى حكم العامد وإنما نظرها إلى حكم الجاهل من حيث الإفاضة قبل الفجر وبعده فموضوع السؤال في الرواية أنه وقف مع الناس الوقوف المتعارف وهو الوقوف من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس خصوصا أن قوله وقف مع الناس ظاهر جدا في أنه وقف معهم في هذا الوقت فإن الناس يقفون ويجتمعون في هذا الوقت ولكن أفاض قبل أن يفيض الناس أي قبل طلوع الشمس فقال ( ع ) : لا شئ عليه ثم إن
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر . ( 2 ) الوسائل : باب 16 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 1 . ( 2 ) الحدائق : ج 16 ص 440 .
كتاب الحج — صفحة 170 | السيد الخوئي