تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
شرح
وأن الرواية في مقام بيان اختيار أي مكان شاء وليست في مقام بيان الكون في المشعر وإنما تدل على أن المبدء بعد صلاة الصبح لا يمكن المساعدة عليه . وأما من حيث المنتهى ووجوب الوقوف إلى طلوع الشمس فيدل عليه ما في ذيل صحيح معاوية بن عمار ( ثم أفض حيث يشرق لك ثبير وترى الإبل مواضع أخفافها ) ( 1 ) ، فإن الأمر بالإفاضة حتى يشرق ثبير أي يضئ ثبير وهو جبل بمكة كناية عن طلوع الشمس . وذكر صاحب الجواهر ( 2 ) أن المراد من الاشراق الاسفار لرؤية الإبل مواضع أخفافها عند الاسفار ، وذلك أعم من طلوع الشمس ، ولكن ما ذكره مبني على حمل هذه الجملة على معناها الحقيقي وإرادة الاسفار والإضاءة من الاشراق . وفيه : أن الظاهر كون المراد من هذه الجملة معنى كفائيا عن طلوع الشمس ويقال أشرق ثبير أي طلعت الشمس كما صرح بذلك في اللغة ، وقد فسرت هذه الجملة بطلوع الشمس في رواية معتبرة أيضا وهي ما رواه الشيخ عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ثم أفض حين يشرق لك ثبير وترى الإبل مواضع أخفافها ، قال : أبو عبد الله ( ع ) كان أهل الجاهلية يقولون أشرق ثبير بعنوان الشمس كيما تغير وإنما أفاض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خلاف
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 11 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 1 . ( 2 ) الجواهر : ج 19 ص 76 . ( 3 ) ( أشرق ثبير كيما نغير ) ( أو أشرق ) ونغير أي نسرع إلى النحر وتدفع النفر وسميت أيام التشريق بذلك لأن الهدي والضحايا لا تنحر حتى تشرق الشمس أي تطلع .