الوقوف في الجملة فإذا وقف مقدارا ما بين الطلوعين ولم
يقف الباقي ولو متعمدا صح حجه وإن ارتكب محرما ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا ريب في وجوب الوقوف في المشعر فيما بين الطلوعين من
يوم العيد وهل يجب الاستيعاب في هذه المدة بأن يقف من طلوع الفجر
إلى طلوع الشمس ، أو أن الواجب هو الوقوف في الجملة ، وإن لم
يستوعب تمام هذه المدة ؟ .
المعروف هو وجوب الاستيعاب بينما ذهب آخرون إلى عدم وجوبه
وممن صرح بذلك صاحب الجواهر ( 1 ) واستدل بالأصل واطلاق
الأدلة وأنه لا دليل على التقييد .
فيقع البحث تارة من حيث المبدء وأخرى من حيث المنتهى .
أما من حيث المبدء ولزوم الوقوف من طلوع الفجر فقد يستدل
عليه بصحيح معاوية بن عمار المتقدم ( أصبح على طهر بعد ما تصلي
الفجر فقف إن شئت قريبا من الجبل ، وإن شئت حيث شئت ) ( 2 )
فإن المستفاد منه لزوم الاصباح في المشعر فلا يجوز التأخر عن طلوع
الفجر بل لو لم يكن دليل على عدم اعتبار الطهارة في الوقوف لالتزمنا
بوجوب الاصباح عن طهارة إلا أن الدليل قام على عدم اعتبار الطهارة
في جميع الأعمال والمناسك عدى الطواف وصلاته فيحمل على الاستحباب
فما ذكره صاحب الجواهر من أنه لا يدل على وجوب الوقوف عند
طلوع الفجر .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 19 ص 76 .
( 2 ) الوسائل : باب 11 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 1 .