تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
شرح
التمكن من ذلك وهذا حكم على القاعدة ولا يحتاج إلى دليل خاص . وربما يقال إن المستفاد من صحيح علي بن جعفر عدم لزوم الرجوع إلى مكة ولو كان متمكنا منه ( قال : سألته عن رجل نسي الاحرام بالحج فذكر وهو بعرفات فما حاله ؟ قال : يقول : ( اللهم على كتابك وسنة نبيك فقد تم احرامه ) ( 1 ) فإنه مطلق من حيث التمكن من الرجوع وعدمه . وفيه : أن مورد السؤال في الصحيحة من تذكر أو علم ترك الاحرام وهو في عرفات ومن المعلوم أن عرفات تبعد عن مكة بمقدار 4 فراسخ والسير في الأزمنة السابقة ذهابا وإيابا يستغرق عدة ساعات لأن السير كان إما ماشيا أو على دابة فيفوت عنه الموقف على كل تقدير غالبا ولذا لم يأمره بالرجوع . وأما في زماننا الذي يتمكن من الرجوع والعود إلى عرفة قبل فوات الموقف فلا موجب لسقوط الواجب عنه . وأما من ترك الاحرام نسيانا أو جهلا ثم تذكر أو علم ولم يتمكن من الرجوع إلى مكة يحرم من الموضع الذي هو فيه ، وصح حجه سواء تذكر أو علم بالحكم في عرفات أو بعد جميع الأعمال ويدل على الصحة . في جميع هذه الصور صحيحة علي بن جعفر على ما رواه الشيخ باسناده عن العمركي عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( ع ) قال : سألته عن رجل نسي الاحرام بالحج فذكر وهو بعرفات ما حاله ؟ قال ، يقول : ( اللهم على كتابك وسنة نبيك ) فقد تم احرامه ، فإن جهل أن يحرم يوم التروية بالحج حتى رجع إلى بلده إن كان قضى مناسكه كلها
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 20 من أبواب المواقيت ح 3 .