( مسألة 362 ) : من ترك الاحرام ، أو جهلا منه
بالحكم إلى أن خرج من مكة ، ثم تذكر أو علم بالحكم
وجب عليه الرجوع إلى مكة ولو من عرفات والاحرام
منها . فإن لم يتمكن من الرجوع لضيق الوقت أو لعذر
آخر يحرم من الموضع الذي هو فيه وكذلك لو تذكر أو
علم بالحكم بعد الوقوف بعرفات وإن تمكن من العود إلى
مكة والاحرام منها ، ولو لم يتذكر ولم يعلم بالحكم إلى أن فرغ
من الحج صح حجه ( 1 ) .
شرح
ولكن الأحوط وجوبا الاحرام من بلدة مكة القديمة .
ولا يكتفى بالاحرام من الأحياء والمحلات الجديدة ، المستحدثة لما يستفاد
من بعض الروايات الواردة في قطع التلبية أن العبرة في الأحكام
المترتبة على مكة إنما هي بمكة القديمة ففي صحيح معاوية بن عمار عن
أبي عبد الله ( ع ) قال : إذا دخلت مكة وأنت متمتع فنظرت إلى
بيوت مكة فاقطع التلبية ، وحد بيوت مكة التي كانت قبل اليوم عقبة
المدنيين ، فإن الناس قد أحدثوا بمكة ما لم يكن ( 1 ) ،
( 1 ) إذا ترك الاحرام نسيانا أو جهلا منه بالحكم أو بالموضوع إلى أن خرج من مكة ثم تذكر أو علم فإن تمكن من التدارك والرجوع
إلى مكة ولو من عرفات ، ولم يفت منه الموقف يتعين عليه الرجوع
والاحرام من مكة ولا موجب لسقوط التكليف بالاحرام من مكة بعد
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 43 من أبواب الاحرام ح 1 .