( مسألة 293 ) : إذا طافت المرأة وصلت ثم شعرت
بالحيض ولم تدر أنه كان قبل الطواف أو قبل الصلاة أو
في أثنائها أو أنه حدث بعد الصلاة بنت على صحة الطواف
والصلاة ( 1 ) وإذا علمت أن حدوثه كان قبل الصلاة
وضاق الوقت سعت وقصرت وأخرت الصلاة إلى أن تطهر
وقد تمت عمرتها .
شرح
تأخير الطواف إلى ما بعد أعمال الحج وأداء المناسك مشروط بعدم
تيقن المرأة ببقاء حيضها إلى زمان الخروج من مكة ، وأما إذا علمت
ببقاء حيضها إلى زمان الخروج من مكة كما إذا حاضت في السابع من
ذي الحجة وكانت عادتها عشرة أيام وتعلم بأن القافلة لا تنتظرها هذا
المقدار من الزمان فلا ريب في أنها غير مشمولة للروايات الدالة على
تأخير الطواف وقضائه بعد أعمال الحج أو على الانقلاب إلى الافراد
فإن موردها التمكن من قضاء الطواف بعد الحج أو التمكن من اتيان
العمرة المفردة والخروج إلى التنعيم فإذا علمت ببقاء الحيض إلى زمان
لا يتمكن من الطواف ولا من الخروج إلى التنعيم للعمرة المفردة فاللازم
عليها الاستنابة وتدخل المرأة حينئذ في عنوان من لا يتمكن من الطواف
برأسه كالمريض والكسير ونحوهما فتستنيب لجميع الطوافات الثلاثة .
( 1 ) لقاعدة الفراغ لأنها تشك في صحة العمل السابق وعدمها ولو
فرضنا أنها كانت غافلة حين العمل فالقاعدة لا تجري ولكن يجري
استصحاب عدم الحيض .