تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
( الثالثة ) : أن يكون الحدث بعد النصف وقبل تمام الشوط الرابع ، أو يكون بعد تمامه مع صدور الحدث عنه بالاختيار . والأحوط في هذين الفرضين أن يتم طوافه بعد الطهارة من حيث قطع ، ثم يعيده ويجزئ عن الاحتياط المذكور : أن يأتي بعد الطهارة بطواف كامل يقصد به الأعم من التمام والاتمام ، ومعنى ذلك : أن يقصد الاتيان بما تعلق في ذمته ، سواء أكان هو مجموع الطواف ، أم هو الجزء المتمم للطواف الأول ، ويكون الزائد لغوا ( 1 ) .
شرح
إلى البطلان في هذه الصورة لاستلزامها قطع الطواف اختيارا فالقول بالبطلان أرجح ولا أقل من الاحتياط . نعم يجزي عن الاحتياط المذكور : أن يأتي بعد الطهارة بطواف كامل يقصد به الأعم من التمام والاتمام ويكون الزائد لغوا في فرض ما إذا كان الباقي هو الجزء المتمم للطواف الأول . ( 1 ) أما إذا صدر الحدث بعد تمام الشوط الرابع مع الاختيار فقد ذكرنا حكمه في الصورة الثانية والكلام فعلا فيما لو صدر الحدث بعد النصف وقبل تمام الشوط الرابع . والمحتمل في هذه الصورة أمران : أحدهما : الحكم بالصحة فيبني على طوافه ويتطهر ويأتي بالباقي . ثانيهما : الحكم بالفساد ولزوم الاستيناف . ومنشأ الاحتمالين أن المراد بالنصف في المرسلين المتقدمين وكلام الأصحاب هل هو النصف الصحيح أو النصف الكسري ؟ فإن النصف