تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
شرح
الروايات ورد البرقع ، وفي رواية يحيى بن أبي العلاء ، عن أبي عبد الله ( ع ) ( أنه كره للمحرمة البرقع والقفازين ) ( 1 ) والرواية ضعيفة بيحيى بن أبي العلاء فإنه ممن لم يوثق ، وهو غير يحيى بن العلاء الثقة ، وقد توهم بعضهم اتحادهما ، ولكن الظاهر أنهما شخصان أحدهما موثق والآخر غير موثق وهو ابن أبي العلاء . وكيف ما كان : المستفاد من النصوص المعتبرة عدم جواز ستر وجهها بأي ثوب كان ولا يختص بثوب خاص كالبرقع ، والقناع ونحوهما . الثانية : هل يقتصر في حرمة الستر المذكورة على الثوب كالبرقع والنقاب ، أو يعم الحكم الستر بالطين ونحوه مما لا يكون ثوبا ، الأحوط هو التعدي والتعميم لاطلاق قوله : ( احرام المرأة في وجهها ) فإن ذلك نظير قوله : ( احرام الرجل في رأسه ) وذكرنا في باب ستر الرأس عدم جواز الستر بأي ساتر كان ولو بالطين والحناء فكذلك وجه المرأة بقرينة السياق . ويؤكده صحيحة البزنطي ( 2 ) عن أبي الحسن ( ع ) قال : ( مر أبو جعفر ( ع ) بامرأة محرمة قد استترت بمروحة فأماط المروحة بنفسه عن وجهها ) مع أن المروحة ليست من نوع الثياب فيعلم أن الممنوع مطلق الستر بأي نحو كان وبأي ساتر كان ، وكذلك يستفاد من التعليل الوارد في صحيحة الحلبي الحاكية لمرور أبي جعفر ( ع ) بامرأة متنقبة وهي محرمة ، وقال لها : إنك إن تنقبت لم يتغير لونك ) فالعبرة في المنع بأن الوجه مستورا وعليها كشفها وعدم سترها
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 48 من أبواب تروك الاحرام ح 9 وغيره . ( 2 ) الوسائل : باب 48 من أبواب تروك الاحرام ح 4 .