شرح
والبقر والدجاج ( 1 ) ، ثم قال ورواه الصدوق باسناده عن ابن مسكان
مثله ، فيعلم أن نسخة الفقيه التي كانت عند صاحب الوسائل مطابقة
لرواية الشيخ فلا يمكن الاعتماد على نسخ الفقيه الموجودة بين أيدينا .
ولو أغمضنا عن ذلك والتزمنا باشتباه صاحب الوسائل والتزمنا
بصحة نسخ الفقيه المطبوعة المتداولة فتكون رواية الصدوق مخالفة
لرواية الشيخ فهما متنافيان ، ولا يحتمل صحتهما معا ولا وجه لتقدم
رواية الصدوق على رواية الشيخ وإن كان الصدوق أضبط لأن كلا
منهما واجد لشرائط الحجية فيتعارضان .
ومع قطع النظر عن ذلك أيضا وفرضنا أن الرواية منحصرة برواية
الصدوق أيضا لا يمكن الأخذ بها لمنافاتها للكلية المذكورة المستفادة من
النصوص ، وهي جواز الذبح للمحرم ، كلما يجوز ذبحه للمحل في الحرم
فإن الكلية المذكورة صريحة في شمولها لغير النعم فيبطل الحصر الوارد
في رواية الصدوق ، فإذا بطل الحصر ترجع في الحكم بالجواز إلى عموم
ما دل على جواز ذبح كلما يجوز ذبحه للمحل في الحرم غير الصيد
وغير المستجير ، للمحرم .
فتحصل : أنه يجوز ذبح هذه الحيوانات للمحرم للانتفاع بجلدها
بل بلحمها عندنا .
الفرع الخامس : قد ذكرنا سابقا أن ما يذبحه المحرم يحرم على
المحل والمحرم ، وكذا ما يذبح في الحرم يحرم على المحل والمحرم فيكون
المذبوح ميتة ، وقد ذكرنا أيضا أنه لا عبرة بكلام سيد المدارك من
الأكل للمحل لأن موثقة إسحاق المتقدمة صريحة في حرمة مذبوح
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 82 من أبواب تروك الاحرام ح 1 .