تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
شرح
والبقر والدجاج ( 1 ) ، ثم قال ورواه الصدوق باسناده عن ابن مسكان مثله ، فيعلم أن نسخة الفقيه التي كانت عند صاحب الوسائل مطابقة لرواية الشيخ فلا يمكن الاعتماد على نسخ الفقيه الموجودة بين أيدينا . ولو أغمضنا عن ذلك والتزمنا باشتباه صاحب الوسائل والتزمنا بصحة نسخ الفقيه المطبوعة المتداولة فتكون رواية الصدوق مخالفة لرواية الشيخ فهما متنافيان ، ولا يحتمل صحتهما معا ولا وجه لتقدم رواية الصدوق على رواية الشيخ وإن كان الصدوق أضبط لأن كلا منهما واجد لشرائط الحجية فيتعارضان . ومع قطع النظر عن ذلك أيضا وفرضنا أن الرواية منحصرة برواية الصدوق أيضا لا يمكن الأخذ بها لمنافاتها للكلية المذكورة المستفادة من النصوص ، وهي جواز الذبح للمحرم ، كلما يجوز ذبحه للمحل في الحرم فإن الكلية المذكورة صريحة في شمولها لغير النعم فيبطل الحصر الوارد في رواية الصدوق ، فإذا بطل الحصر ترجع في الحكم بالجواز إلى عموم ما دل على جواز ذبح كلما يجوز ذبحه للمحل في الحرم غير الصيد وغير المستجير ، للمحرم . فتحصل : أنه يجوز ذبح هذه الحيوانات للمحرم للانتفاع بجلدها بل بلحمها عندنا . الفرع الخامس : قد ذكرنا سابقا أن ما يذبحه المحرم يحرم على المحل والمحرم ، وكذا ما يذبح في الحرم يحرم على المحل والمحرم فيكون المذبوح ميتة ، وقد ذكرنا أيضا أنه لا عبرة بكلام سيد المدارك من الأكل للمحل لأن موثقة إسحاق المتقدمة صريحة في حرمة مذبوح
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 82 من أبواب تروك الاحرام ح 1 .