تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
( مسألة 15 ) : إذا آجر نفسه للحج في سنة معينة لا يجوز له التأخير بل ولا التقديم إلا مع رضى المستأجر ، ولو أخر
شرح
وقابليته للإجازة إذا باع المالك بنفسه ماله من شخص آخر ، لأن مورد النصوص المعاملة التي لم يسبقها معاملة المالك بنفسه ، فلا حاجة إلى دعوى الانصراف ، بل قصور الروايات وعدم شمولها لأمثال المقام يكفي في فساد الإجارة الثانية . وإذا قلنا بأن دليل صحة الفضولي هو القاعدة المستفادة من العمومات كقوله تعالى : ( أحل الله البيع ) و ( أوفوا بالعقود ) ( 1 ) فيكون المالك المجيز مشمولا لوجوب الوفاء بالعقد ، لأن العقد الفضولي يستند إلى المالك بإجازته ، ويكون العقد عقدا له بالإجازة فإن الأمور الاعتبارية يصح استنادها إلى المجيز حقيقة وإن لم يصدر العقد منه ، ويصدق عنوان البايع أو المؤجر عرفا على نفس المالك بمجرد الإجازة فحينئذ المعاملة الفضولية الواقعة على ملك المالك - بعد صدور معاملة من نفس المالك - غير قابلة للإجازة والاستناد إليه ثانيا ، لأن المالك إذا باع مال نفسه لا يملك أمره بعده ، وكذلك المرأة إذا زوجت نفسها من شخص غير مالكة لأمرها حتى تجيز أم لا . وبالجملة : الدليل الدال على الصحة قاصر الشمول للمقام ، والقاعدة المقتضية للصحة أيضا غير شاملة له لعدم القابلية للاستناد فالبطلان على القاعدة ، فظهر أن التعبير بالانصراف فيه مسامحة واضحة .
هامش
( 1 ) البقرة : 275 - المائدة : 1 .