( مسألة 6 ) : لو نسي ما عينه من حج أو عمرة وجب
عليه التجديد ( 1 ) سواء تعين عليه أحدهما أو لا ، وقيل إنه
للمتعين منهما ومع عدم التعيين يكون لما يصح منهما ومع
صحتهما - كما في شهر الحج - الأولى جعله للعمرة المتمتع بها
وهو مشكل إذ لا وجه له .
شرح
بالإعادة غير ممكن .
فالصحيح ما ذكره المصنف من أنه لو أحرم بغير غسل أتى بالغسل
وأعاد صورة الاحرام .
( 1 ) أما التجديد الذي ذهب إليه المصنف فلا وجه له إلا إذا حكم
ببطلان الاحرام الأول ولا موجب للبطلان بعد وقوعه صحيحا ، فكيف
يجدد الاحرام مع أنه محرم بالفعل ، غاية الأمر لا يدري أنه للعمرة
أو للحج فبأي شئ يتحلل من احرامه حتى يجدده .
ودعوى : أنه لا يتمكن من الامتثال لتردد الاحرام بين أمرين
لا يتمكن من امتثالها معا .
مدفوعة : بعدم كونه عاجزا عن الامتثال بل متمكن منه قطعا لو
احتمالا وعلى كل حال لا وجه للتجديد في مورد بطلان
الاحرام الأول ولا موجب له .
وتفصيل المقام : إن الترديد قد يكون بين الباطل والصحيح وقد
يكون بين الصحيحين .
أما الأول : كما إذا أحرم في غير أشهر الحج ثم شك في أن احرامه
كان للعمرة المفردة ليكون احرامه صحيحا أو للحج فيكون فاسدا .