تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
وإذا أحدث بعدها قبل الاحرام يستحب إعادته خصوصا في النوم ( 1 ) .
شرح
و ( ليومك ) في صحيح جميل بمعنى : إلى للغاية ليكون المراد انتهاء أمد الغسل إلى آخر النهار بعيد جدا بل هي للتعدية . بل يمكن أن يقال : بأن الغسل الواقع في اليوم يكفي لليوم الآخر ما لم يحدث ، وهذا وإن لم يصرح به في النصوص وقد لا يتحقق في الخارج عادة لوقوع الحدث في أثناء اليوم ولو مرة واحدة غالبا ، ولكن لا مانع من الالتزام بكفاية ذلك لو اتفق لأن العبرة - كما أشرنا إليه - بحصول الاحرام عن الغسل وإن كان الغسل متقدما عليه بيوم أو يومين أو أكثر أو أقل ، ولا خصوصية للاجتزاء بالغسل النهاري في الليل ولا العكس ، فلا حد زماني للغسل كما عرفت أنه لا حد مكاني له ويجوز تقديمه على الميقات من أي موضع شاء . ( 1 ) وجه التخصيص بالنوم - مع أن البول أقوى - لو رود النص الخاص فيه وأما غيره من الأحداث فلا نص فيه وألحقوا بالنوم غيره من النواقض لانتقاض الغسل بغير النوم من الاحداث أيضا ، بل انتقاضه بسائر الاحداث أقوى . أما ما يدل على استحباب إعادة الغسل بعد النوم فهو صحيح النضر عن أبي الحسن ( ع ) قال : ( سئلته عن الرجل يغتسل للاحرام ثم ينام قبل أن يحرم قال : عليه إعادة الغسل ) ( 1 ) ونحوه خبر علي بن أبي حمزة ( 2 ) ولكنه ضعيف السند . ويعارضه صحيح العيص قال : ( سئلت أبا عبد الله ( ع ) عن
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 10 من الاحرام ح 1 و 2 و 3 . ( 2 ) الوسائل : باب 10 من الاحرام ح 1 و 2 و 3 .