وإذا أحدث بعدها قبل الاحرام يستحب إعادته خصوصا
في النوم ( 1 ) .
شرح
و ( ليومك ) في صحيح جميل بمعنى : إلى للغاية ليكون المراد انتهاء
أمد الغسل إلى آخر النهار بعيد جدا بل هي للتعدية .
بل يمكن أن يقال : بأن الغسل الواقع في اليوم يكفي لليوم الآخر
ما لم يحدث ، وهذا وإن لم يصرح به في النصوص وقد لا يتحقق في
الخارج عادة لوقوع الحدث في أثناء اليوم ولو مرة واحدة غالبا ، ولكن
لا مانع من الالتزام بكفاية ذلك لو اتفق لأن العبرة - كما أشرنا إليه -
بحصول الاحرام عن الغسل وإن كان الغسل متقدما عليه بيوم أو يومين
أو أكثر أو أقل ، ولا خصوصية للاجتزاء بالغسل النهاري في الليل ولا
العكس ، فلا حد زماني للغسل كما عرفت أنه لا حد مكاني له ويجوز
تقديمه على الميقات من أي موضع شاء .
( 1 ) وجه التخصيص بالنوم - مع أن البول أقوى - لو رود النص
الخاص فيه وأما غيره من الأحداث فلا نص فيه وألحقوا بالنوم غيره
من النواقض لانتقاض الغسل بغير النوم من الاحداث أيضا ، بل
انتقاضه بسائر الاحداث أقوى .
أما ما يدل على استحباب إعادة الغسل بعد النوم فهو صحيح النضر
عن أبي الحسن ( ع ) قال : ( سئلته عن الرجل يغتسل للاحرام ثم
ينام قبل أن يحرم قال : عليه إعادة الغسل ) ( 1 ) ونحوه خبر علي بن
أبي حمزة ( 2 ) ولكنه ضعيف السند .
ويعارضه صحيح العيص قال : ( سئلت أبا عبد الله ( ع ) عن
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 10 من الاحرام ح 1 و 2 و 3 .
( 2 ) الوسائل : باب 10 من الاحرام ح 1 و 2 و 3 .