تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
( مسألة 3 ) : لو أخر الاحرام من الميقات عالما عامدا ولم يتمكن من العود إليها لضيق الوقت أو لعذر آخر ولم يكن أمامه ميقات آخر بطل احرامه وحجه على المشهور الأقوى ووجب عليه قضائه إذا كان مستطيعا فأما إذا لم يكن مستطيعا فلا يجب ( 1 ) وإن أثم بترك الاحرام بالمرور على الميقات خصوصا إذا لم يدخل مكة ، والقول بوجوبه عليه ولو لم يكن مستطيعا بدعوى وجوب ذلك عليه إذا
شرح
إليها لأداء الوظيفة وإن كان أمامه ميقات آخر خلافا للمصنف ، ويؤكد ذلك أن مقتضى هذه الروايات عدم التجاوز لأهل المدينة عن مسجد الشجرة مع أن أمامهم ميقات آخر وهو الجحفة . مضافا إلى صراحة صحيحة إبراهيم بن عبد الحميد المتقدمة ( 1 ) في أن من دخل المدينة ليس له الاحرام إلا من مسجد الشجرة وأما ما قيل - من أن مقتضى كون هذه المواقيت مواقيت لأهلها ولمن أتى عليها مر بها وإن لم يكن من أهلها - الاجتزاء بالاحرام من الميقات الآخر الواقع أمامه وعدم وجوب العود إلى الميقات الذي تجاوزه بلا احرام . ففيه : أن غاية ما يستفاد من هذه الروايات عدم اختصاص هذه المواقيت بأهلها بل هي لمن يمر عليها وإن لم يكن من أهلها ، وليس معنى ذلك أن يترك ميقاتا اختيارا ويمر بميقات آخر . ( 1 ) ذكر المصنف ( قده ) هذه المسألة أنه لو أخر الاحرام عالما
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 8 من المواقيت ح 1 .