شرح
راجحا في نفسه ، فمن هنا يتوجه الاشكال من أنه لو فرضنا كون
الاحرام قبل الميقات غير مشروع فكيف يتعلق به النذر وينعقد .
وقد أجاب عنه المصنف ( رحمه الله ) في المتن :
بأن اللازم رجحان النذر في ظرف العمل ولو كان ذلك للنذر ولا
يضر عدم رجحانه قبل النذر بل ولو كان مرجوحا قبله فالرجحان
الناشئ من قبل النذر كاف .
وأشكل عليه : بأن لازم ذلك انعقاد النذر إذا تعلق بالحرام أو
المكروه .
وأجاب عنه في المتن بأنه إنما نقول بصحة النذر وانعقاده فيما إذا
قام الدليل على الجواز فنستكشف من الدليل كونه راجحا بشرط النذر
وما لم يدل دليل على الجواز لا يمكن اثبات رجحانه بالنذر ، وحيث
قام الدليل على جواز نذر الاحرام قبل الميقات نستكشف منه رجحانه
بالنذر ونظيره مسألة الصوم في السفر المرجوح أن المحرم ، وهذا بخلاف
باقي المحرمات والمكروهات فإن اطلاق دليل الحرام أو عمومه يكفي في
عدم الرجحان حتى يتعلق النذر به .
وبالجملة إنما نقول بصحة النذر في المقام لقيام الدليل على صحة
النذر
وأورد عليه : بأن ذلك غير معقول لاستلزامه الدور لأن صحة
النذر متوقفة على الرجحان والرجحان متوقف على صحة النذر وهذا
دور واضح .
وفيه أن المتوقف عليه يغاير المتوقف عليه فلا دور لأن صحة
النذر وإن كانت متوقفة على رجحان متعلقه ولكن رجحان المنذور غير
متوقف على صحة النذر بل إنما يتوقف على نفس النذر