تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
وهي بين ذلك الميقات ومكة بالخط المستقيم ، وبوجه آخر يكون الخط من موقفه إلى الميقات أقصر الخطوط في ذلك الطريق ( 1 ) ثم أن المدار على صدق المحاذاة عرفا ، فلا يكفي إذا كان بعيدا عنه فيعتبر فيها المسامتة كما لا يخفي واللازم حصول العلم بالمحاذاة إن أمكن ، وإلا فالظن الحاصل من قول أهل الخبرة ، ومع عدمه أيضا فاللازم الذهاب إلى الميقات ، أو الاحرام من أول موضع احتماله واستمرار النية والتلبية إلى آخر مواضعه ، ولا يضر احتمال كون الاحرام قبل الميقات حينئذ مع أنه لا يجوز .
شرح
( 1 ) وأما المحاذاة فقد ذكر المصنف ( ره ) أنها تتحقق بأحد أمرين : الأول : أن يصل في طريقه إلى مكة إلى موضع يكون بينه وبين مكة كما بين ذلك الميقات ومكة ، بمعنى : أنه يكون مقدار المسافة بين موقفه إلى مكة كالمسافة بين مكة وذلك الميقات فالمسافتان متساويتان فذلك الموضع الذي وقف فيه يعتبر محاذيا للميقات . الثاني : أن يكون الخط الواصل بينه وبين الميقات أي الخط بين موقفه إلى الميقات أقصر الخطوط في طريقه وأقل من بقية الأماكن . وكلا هذين الأمرين غير تام . أما الأول : فلأن النسبة المذكورة ربما تكون ثابتة في موارد كثيرة ومع ذلك لا تصدق على ذلك الموقف المحاذاة .
كتاب الحج — صفحة 372 | السيد الخوئي