تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
شرح
التقية . فنقول : إن أمكن تجرده ولبس ثوبي الاحرام سرا من المسلخ ثم ينزعهما ويلبس ثيابه إلى ذات عرق ثم يتجرد ويلبس الثوبين تبعا فلا اشكال ، وإن لم يمكنه ذلك إلا متابعتهم فإن قلنا : بأن لبس ثوبي الاحرام من مقومات الاحرام ، ودخيل في حقيقته فهو غير متمكن من الاحرام من الميقات وحكمه حكم من لم يتمكن من الاحرام من الميقات . وأما إذا قلنا بأن لبس ثوبي الاحرام غير دخيل في حقيقة الاحرام وإنما هو واجب مستقل آخر فلا نحتاج في ارتفاع وجوبه حينئذ إلى دليل خاص ، بل نفس التقية كافية في رفع الوجوب فيرتفع وجوب لبس الثوبين لأجل التقية ولكن الكفارة بلبس المخيط ثابتة . نعم لو كانت رواية الاحتجاج صحيحة السند لالتزمنا ؟ بعدم وجوب الكفارة لأن السكوت عن وجوب الكفارة في مقام البيان يكشف عن عدم الوجوب . ثم إن المذكور في نصوص المقام أن العقيق ميقات لأهل نجد والعراق ولكن ورد في صحيحة عمر بن يزيد أن قرن المنازل ميقات لأهل نجد ( 1 ) ويمكن الجواب بالحمل على التقية كما ذكره صاحب الحدائق لما رووا عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وآله حد لأهل نجد قرن المنازل ( 2 ) . كما يمكن أن يقال بأن لأهل نجد طريقين : أحدهما يمر بالعقيق والآخر يمر بقرن المنازل
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 1 من المواقيت ح 6 . ( 2 ) المغني : ج 3 ص 233 طبعة العاصمة .