شرح
التقية .
فنقول : إن أمكن تجرده ولبس ثوبي الاحرام سرا من المسلخ ثم
ينزعهما ويلبس ثيابه إلى ذات عرق ثم يتجرد ويلبس الثوبين تبعا فلا
اشكال ، وإن لم يمكنه ذلك إلا متابعتهم فإن قلنا : بأن لبس ثوبي
الاحرام من مقومات الاحرام ، ودخيل في حقيقته فهو غير متمكن
من الاحرام من الميقات وحكمه حكم من لم يتمكن من الاحرام من
الميقات .
وأما إذا قلنا بأن لبس ثوبي الاحرام غير دخيل في حقيقة الاحرام
وإنما هو واجب مستقل آخر فلا نحتاج في ارتفاع وجوبه حينئذ إلى
دليل خاص ، بل نفس التقية كافية في رفع الوجوب فيرتفع وجوب
لبس الثوبين لأجل التقية ولكن الكفارة بلبس المخيط ثابتة .
نعم لو كانت رواية الاحتجاج صحيحة السند لالتزمنا ؟ بعدم وجوب
الكفارة لأن السكوت عن وجوب الكفارة في مقام البيان يكشف عن
عدم الوجوب .
ثم إن المذكور في نصوص المقام أن العقيق ميقات لأهل نجد
والعراق ولكن ورد في صحيحة عمر بن يزيد أن قرن المنازل ميقات
لأهل نجد ( 1 ) ويمكن الجواب بالحمل على التقية كما ذكره صاحب
الحدائق لما رووا عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وآله حد لأهل نجد
قرن المنازل ( 2 ) .
كما يمكن أن يقال بأن لأهل نجد طريقين : أحدهما يمر بالعقيق
والآخر يمر بقرن المنازل
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 1 من المواقيت ح 6 .
( 2 ) المغني : ج 3 ص 233 طبعة العاصمة .