شرح
أقسام :
فمنها : ما دل على وجوب العدول إلى حج الافراد مطلقا
كصحيحة جميل
ومنها : ما دل على وجوب العدول عند حدوث الحيض قبل
الاحرام كصحيحة معاوية بن عمار وصحيحة زرارة .
ومنها : ما دل على ترك الطواف والآتيان بالسعي والتقصير وقضاء
الطواف بعد ذلك فيما إذا حدث الحيض بعد الاحرام كصحيحتي العلاء
وعجلان أبي صالح .
ومنها : ما دل على العدول إلى حج الافراد في هذه الصورة أيضا
كمصحح إسحاق بن عمار .
أما القسم الأول : فلا مقيد له فيما كان الحيض من الأول ، كما
أن القسم الثاني ليس له معارض ، فيتعين القول بوجوب العدول إلى
حج الافراد من أول الأمر .
وأما القسم الثالث : فبإزائه القسم الرابع حيث إن مقتضى أحدهما
العدول ومقتضى الآخر اتمام العمرة بدون طواف وقضاؤه بعد ذلك
فإن بنينا على أنهما متعارضان وليس بينهما جمع عرفي فيتساقطان لا محالة
فيكون المرجع اطلاق صحيحة جميل الدالة على وجوب العدول مطلقا فيتم ما
ذهب إليه المشهور ، وأما إذا بنينا على أن اطلاق كل منهما يقيد بنص
الآخر كما هو الصحيح فتكون النتيجة هو التخيير فيقيد بذلك اطلاق
صحيحة جميل .
فالنتيجة أن الحيض إذا كان قبل الاحرام كانت الوظيفة حج الافراد
وإذا طرء بعد الاحرام كانت الوظيفة هي التخيير .