تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
( مسألة 19 ) : يجوز لمن أعطاه رجل مالا لاستئجار الحج أن يحج بنفسه ما لم يعلم أنه أراد الاستئجار من الغير ، والأحوط عدم مباشرة إلا مع العلم بأن مراد المعطي حصول الحج في الخارج ، وإذا عين شخصا تعين إلا إذا علم عدم أهليته وأن المعطي مشتبه في تعيينه أو أن ذكره من باب أحد الافراد ( 1 ) .
شرح
( 1 ) إذا أعطى شخص مالا لأحد لاستئجار الحج ، فهل يجوز لمن أخذ المال أن يحج بنفسه أو يجب عليه الاستئجار ؟ في المسألة ثلاث صور : الأولى : ما إذا علمنا بأن النظر المعطي وقوع الحج خارجا من أي شخص كان ، فحينئذ لا ينبغي الشك في جواز أن يحج بنفسه ، نظير ما لو أعطى له مالا ليدفعه إلى الفقراء وأحرزنا أن غرض المعطي ايصال المال إلى من يستحقه فلا ريب في جواز أخذه منه إذا كان فقيرا . الثانية : ما إذا أحرز خلاف ذلك وأن غرضه استئجار شخص آخر وكان الآخذ واسطة في الايصال ، فلا ريب في عدم جواز الحج بنفسه . الثالثة : ما إذا شك في ذلك ولم يعلم أنه أراد الأعم أو خصوص الغير ، ظاهر المتن جواز الحج له بنفسه لأنه خص عدم الجواز بصورة العلم بإرادة الغير ثم احتاط في عدم المباشرة . والظاهر عدم الجواز لأن التصرف في مال الغير يحتاج إلى احراز الرضا والإذن ومع الشك لا يجوز التصرف فلا بد من احراز مراده وأنه أراد الأعم منه ومن غيره ، وإلا فلا يجوز كما هو الحال في الصدقات والتبرعات .
كتاب الحج — صفحة 166 | السيد الخوئي