( مسألة 19 ) : يجوز لمن أعطاه رجل مالا لاستئجار الحج
أن يحج بنفسه ما لم يعلم أنه أراد الاستئجار من الغير ، والأحوط
عدم مباشرة إلا مع العلم بأن مراد المعطي حصول الحج في
الخارج ، وإذا عين شخصا تعين إلا إذا علم عدم أهليته وأن
المعطي مشتبه في تعيينه أو أن ذكره من باب أحد الافراد ( 1 ) .
شرح
( 1 ) إذا أعطى شخص مالا لأحد لاستئجار الحج ، فهل يجوز لمن
أخذ المال أن يحج بنفسه أو يجب عليه الاستئجار ؟ في المسألة ثلاث صور :
الأولى : ما إذا علمنا بأن النظر المعطي وقوع الحج خارجا من أي
شخص كان ، فحينئذ لا ينبغي الشك في جواز أن يحج بنفسه ، نظير
ما لو أعطى له مالا ليدفعه إلى الفقراء وأحرزنا أن غرض المعطي ايصال
المال إلى من يستحقه فلا ريب في جواز أخذه منه إذا كان فقيرا .
الثانية : ما إذا أحرز خلاف ذلك وأن غرضه استئجار شخص
آخر وكان الآخذ واسطة في الايصال ، فلا ريب في عدم جواز
الحج بنفسه .
الثالثة : ما إذا شك في ذلك ولم يعلم أنه أراد الأعم أو خصوص
الغير ، ظاهر المتن جواز الحج له بنفسه لأنه خص عدم الجواز بصورة
العلم بإرادة الغير ثم احتاط في عدم المباشرة .
والظاهر عدم الجواز لأن التصرف في مال الغير يحتاج إلى احراز
الرضا والإذن ومع الشك لا يجوز التصرف فلا بد من احراز مراده
وأنه أراد الأعم منه ومن غيره ، وإلا فلا يجوز كما هو الحال في
الصدقات والتبرعات .