( مسألة 18 ) : يجوز للنائب بعد الفراغ عن الأعمال للمنوب
عنه أن يطوف عن نفسه وعن غيره ، وكذا يجوز له أن يأتي
بالعمرة المفردة عن نفسه وعن غيره ( 1 ) .
شرح
وإنما حقه كما عرفت كلي في تمام تركته وثابت في جميع المال المتروك
وليس المال المودع ملكا للميت وإنما هو كغيره من المال المتروك ملك
للوارث ولا بد من اخراج الدين من مجموع المال المتروك الجامع بين المال
المودع وغيره ، فلو أعطى المال إلى الوارث فقد أعطاه إلى أهله ومالكه
ولا يضمن الودعي ولو لم يؤد الوارث الدين ، فالقاعدة تقتضي جواز
اعطاء المال إلى الوارث
نعم إذا كان الوارث منكرا أو ممتنعا يجبره الحاكم ، وإذا كان
معذورا في انكاره فليس لأحد اجباره حتى الحاكم ، فلا بد من التفصيل
بين ما إذا كان الميت لا يملك مالا آخر يفي بالدين وبين ما يملكه .
( 1 ) لاطلاق الروايات الدالة على رجحان الطواف ( 1 ) وخصوص
بعض الروايات الدالة على جواز طواف النائب عن نفسه أو عن غيره ( 2 ) .
كما يجوز له أن يأتي بعمرة مفردة لنفسه أو عن غيره ، وأما اعتبار الفصل
بين العمرتين فيختص بعمرتين مفردتين عن نفسه لا العمرة المفردة وعمرة التمتع
كما لا يعتبر الفصل فيما إذا كانت إحدى العمرتين عن نفسه والأخرى عن
غيره وسيأتي التعرض لتفصيل ذلك في البحث عن العمرة ( إن شاء الله تعالى ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 4 من أبواب الطواف .
( 2 ) الوسائل : باب 21 النيابة في الحج .