تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
شرح
ولو حلف الزوج على خلاف حلفها كما إذا حلف أن يواقعها كل خميس إذا تزوجها فإن قلنا بأنه لا أثر لحلف الزوجة إذا كان منافيا لحق الزوج ولو بقاءا فالأمر ظاهر لانحلال نذرها أو حلفها لكونه مرجوحا في ظرف العمل ، بل لا حاجة إلى حلف الزوج لانحلال نذرها أو حلفها بمجرد المنافاة لحق الزوج ، وأما على ما اختاروا من لزوم حلف الزوجة وعدم انحلاله بعد انعقاده صحيحا في حال النذر فهل يتقدم حلف الزوج أو الزوجة أو يسقطان معا ؟ ذكر المصنف - ره - وغيره إن حلف الزوجة مقدم على حلفه وإن كان حلف الزوجة زمانه متأخرا ، لأن المفروض أن حلفها صدر وهي غير متزوجة أو بإذن 4 من الزوج الأول فيصح ويجب عليها العمل به ولا أثر لحلف الزوج لأن حلفه لا يحدث تكليفا بالنسبة إلى الزوجة وإن كان حلفه متقدما على حفلها بخلاف حلفها أو نذرها فإنه يوجب الصوم عليها لأنه متعلق بعمل نفسها ، ووجوبه عليها يمنع من العمل بحلف الرجل وليس له مطالبة الزوجة بالعمل بحلفه لأنه من المطالبة لترك الواجب أو الاتيان بالحرام . ويرده : أن حلف الزوج كما لا يحدث تكليفا للزوجة كذلك حلف الزوجة لا يؤثر شيئا في تكلفيه فإن وجوب الصوم عليها مثلا في يوم كذا لا يوجب تكليفا للزوج ، بل يجب على كل منهما العمل بالنذر مهما أمكن . فنذر الزوجة ونذر الزوج يقتضيان حكمين متوجهين إلى شخصين فهما متزاحمان بالنسبة إلى شخصين لا إلى شخص واحد حتى يقع التزاحم بين الخطابين ويقدم الأهم أو يتخير عند التساوي كما تقتضيه قاعدة التزاحم بين الخطابين بالنسبة إلى شخص واحد بل المقام من باب التزاحم بين الحكمين بالنسبة إلى شخصين نظير واجدي الماء حيث يلزم كل