والأمة المتزوجة عليها الاستيذان من الزوج والمولى بناءا على
اعتبار الإذن ( 1 ) وإذا أذن المولى للمملوك أن يحلف أو ينذر
الحج لا يجب عليه اعطاء ما زاد عن نفقته الواجبة من مصارف
الحج ( 2 ) وهل عليه تخلية سبيله لتحصيلها أو لا ؟ وجهان ( 3 ) .
شرح
الانعقاد سواء كان منافيا لحق الوالد أم لا فشمول الحكم لولد الولد
مشكل ، لأن الولد وإن كان أعم من الولد والحفيد لكون الولد من يتولد من
الانسان ولا ريب أن الحفيد متولد من الجد أيضا بالواسطة إلا أن
الوالد لا يصدق على الجد وإنما يصدق على الوالد بلا واسطة خاصة .
نعم عنوان الأب يصدق علي الوالد والأجداد ويقال آبائك وقد
أطلق في الآيات الكريمة وغيرها الآباء على الأجداد ( 1 ) ، فعنوان
الوالد والأب يفترق أحدهما عن الآخر والوالد يختص بالوالد بلا واسطة
والموجود في النص الوالد وشموله للجد مشكل أو ممنوع .
( 1 ) لأن المفروض أنها مجمع بين العنوانين ويحكم عليها بحكمهما ،
وأذن أحدهما دون الآخر لا يجدي .
( 2 ) لعدم الدليل على وجوب تحمل المولى هذه المصارف الزائدة
على النفقة الواجبة ، وإنما غاية ما يجب عليه رفع الموانع من قبله .
( 3 ) أما منع العبد من التكسب لتحصيل مصارف الحج فيقتضيه
القاعدة لأن العبد لا يقدر على شئ وأمره بيد مولاه فله منعه من
التكسب حسب ولايته وسلطانه عليه ، وأما وجوب التخلية عليه
فيستدل له بأن الإذن في الشئ إذن في لوازمه ،ويقع الكلام في
هامش
( 1 ) قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل : البقرة الآية :
133 وغيرها من الآيات الكثيرة .