تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
شرح
في فرض العصيان لا يبقى موضوع للواجب المقيد بالقدرة الشرعية ولا أمر له أصلا كما هو الحال في الوضوء فإنه مقيد بالقدرة الشرعية بالتمكن من استعمال الماء شرعا ، فلو وجب صرف الماء في واجب آخر أهم وعصاه وتوضأ به لا يحكم بصحة وضوئه بالأمر الترتبي لأنه في فرض العصيان لا موضوع لوجوب الوضوء أصلا والعصيان لا يحقق موضوع الوضوء وهكذا الحج فإن المأخوذ فيه القدرة الشرقية بمعنى أنه أخذ في موضوعه عدم عصيان واجب آخر أهم فإذا عصى لا يتحقق موضوع الحج أصلا . وفيه أولا : إن القدرة الشرعية غير مأخوذة في الحج وإنما المأخوذ فيه أمور خاصة مذكورة في النصوص من الزاد والراحلة وخلو السرب وصحة البدن . ولذا ذكرنا أنه لو زاحم الحج واجبا أهم وتركه وأتي بالحج كان الحج صحيحا ولا فرق بين الحج وسائر الواجبات المقيدة بالقدرة العقلية . وثانيا : لو سلمنا أخذ القدرة الشرعية في الحج فإنما هي مأخوذة في حج الاسلام لا في سائر أقسام الحج من التطوعي والنيابي والنذري فلا مانع من جريان الأمر الترتبي في الحج التطوعي أو النيابي والحكم بصحته . الوجه الثاني : إن هذا الزمان مختص بحج نفسه وغير قابل لغير حج الاسلام نظير شهر رمضان الذي يختص بصوم نفس شهر رمضان وغير قابل لصوم آخر حتى صوم النذر في السفر والحاصل زمان الاستطاعة يختص بحج الاسلام وغير قابل لوقوع حج آخر فيه : وفيه : أن ذلك مجرد دعوى لا شاهد عليها غاية الأمر أن الحج فوري وليس له التأخير ، ومجرد ذلك لا يقتضي عدم قابلية زمان الاستطاعة لحج آخر . الثالث : الأخبار كصحيح سعد بن أبي خلف ( عن الرجل الصرورة