إلى أن فات محل استدراك الحج عن نفسه كما بعد الفراغ أو
في أثناء الأعمال . ثم لا إشكال في أن حجه عن الغير لا يكفيه
عن نفسه بل إما باطل كما عن المشهور أو صحيح عمن نوى
عنه كما قويناه .
وكذا لو حج تطوعا لا يجزئه عن حجة
الاسلام في الصورة المفروضة بل إما باطل أو صحيح ويبقى
عليه حجة الاسلام . فما عن الشيخ من أنه يقع عن حجة
الاسلام لا وجه له إذ الانقلاب القهري لا دليل عليه . ودعوى
أن حقيقة الحج واحدة والمفروض اتيانه بقصد القربة فهو
منطبق على ما عليه من حجة الاسلام . مدفوعة بأن وحدة
الحقيقة لا تجدي بعد كون المطلوب هو الاتيان بقصد ما عليه
وليس المقام من باب التداخل بالاجماع . كيف وإلا لزم
كفاية الحج عن الغير أيضا عن حجة الاسلام بل لا بد من تعدد
الامتثال مع تعدد الأمر وجوبا وندبا أو مع تعدد الواجبين ،
وكذا ليس المراد من حجة الاسلام الحج الأول بأي عنوان
كان كما في صلاة التحية وصوم الاعتكاف فلا وجه لما قاله
الشيخ - قده - أصلا . نعم لو نوى الأمر المتوجه إليه فعلا
وتخيل أنه أمر ندبي غفلة عن كونه مستطيعا أمكن القول
بكفايته عن حجة الاسلام لكنه خارج عما قاله الشيخ . ثم