ومقتضى القاعدة الصحة وإن كان عاصيا في ترك ما وجب
عليه كما في مسألة الصلاة مع فورية وجوب إزالة النجاسة عن
المسجد إذ لا وجه للبطلان إلا دعوى أن الأمر بالشئ نهي
عن ضده وهي محل منع ، وعلى تقديره لا يقتضي البطلان لأنه
نهي تبعي ، ودعوى أنه يكفي في عدم الصحة عدم الأمر
مدفوعة بكفاية المحبوبية في حد نفسه في الصحة - كما في
مسألة ترك الأهم والآتيان بغير الأهم من الواجبين المتزاحمين -
أو دعوى أن الزمان مختص بحجته عن نفسه فلا يقبل لغيره
وهي أيضا مدفوعة بالمنع إذ مجرد الفورية لا يوجب الاختصاص
شرح
صلب المال وأصله ونحو ذلك إنما هو وجوب الاحجاج عنه إذا كان
له مال وأما إذا لم يكن له مال يفي للحج فلا يدل شئ من هذه
النصوص على وجوب الحج عنه وما ورد في صحيح ضريس من قضاء
الولي له محمول على ما إذا كان له مال بقرينة ساير الروايا ت مضافا
إلى أن موردها من خرج حاجا حجة الاسلام وكان مستطيعا ومات في
الطريق وفصل ( عليه السلام ) بين من مات في الحرم فقد أجزئت
عنه حجة الاسلام وبين من مات دون الحرم فليقض عنه وليه حجة
الاسلام ( 1 ) فالأمر بقضاء الولي عنه إنما هو فيما إذا كان المنوب عنه
ممن وجب عليه حجة الاسلام ولا اطلاق له يشمل من مات مفلسا
لا مال له .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 26 من أبواب وجوب الحج ح 1 .