تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
شرح
نصف مصرف البلدي من حصته وهكذا لو اختلفا في أصل الوجوب يخرج من حصة المعترف بالحج نصف مقدار مصرفه . ثانيهما الرجوع والترافع إلى الحاكم نظير ما إذا اختلف الولد الأكبر مع الورثة في الحياة أوفي مقدارها . أقول : أما الاحتمال الأول : فمبني على ثبوت الحج في التركة على سبيل الإشاعة كما صرح به في بعض الفروع السابقة واختار هناك دفع المعترف بالحج ما يخص حصته بعد التوزيع . وبالجملة : لو التزمنا بالإشاعة يتعين الاحتمال الأول إذ لا نزاع في البين وكل واحد من الورثة يعمل على طبق وظيفته فإن الوارث المعترف يرى أن مقدار من المال للمورث فيخرجه ويصرفه في شؤونه سواء عمل الآخر بذلك أم لا ، كما لو اختلفا في أصل ثبوت الوصية واعترف أحدهما بالوصية وأنكرها الآخر فإن كلا من الورثة يؤخذ نصيبه ويعمل على طبق وظيفته ولا مورد للترافع لعدم حق لأحدهما على الآخر ليطالب منه الترافع إلى الحاكم . وأما الاحتمال الثاني : فمبني على أن الحج عن الميت واجب في صلب المال ، والإرث إنما هو بعد الحج ولا ينتقل المال إليه قبل الحج وإنما ينتقل إليه بعده كالدين فالوارث الآخر الذي يرى عدم وجوب الحج لم ينتقل إليه المال حسب اعتقاد الوارث المعترف وله مطالبة الوارث الآخر بالمال فله الرجوع إلى الحاكم . والحاصل : بناءا على الاحتمال الأول لا وجه للترافع إلى الحاكم لعدم النزاع بل كل يعمل على طبق وظيفته وإما إذا قلنا : بأن ثبوت الحج كالكلي في المعين نظير الدين فلا ينتقل المال إلى الورثة إلا بعد الحج وأداء الدين فله مطالبة الآخر بالحج لينتقل إليه المال وإلا فلا ينتقل
كتاب الحج — صفحة 335 | السيد الخوئي