وإلا فمن الميقات ( 1 ) . وإن أمكن من الأقرب إلى البلد
فالأقرب ، والأقوى هو القول الأول ، وإن كان الأحوط
القول الثاني لكن لا يحسب الزائد عن أجرة الميقاتية على
الصغار من الورثة . ولو أوصى بالاستئجار من البلد وجب
ويحتسب الزائد عن أجرة الميقاتية من الثلث ، ولو أوصى ولم
يعين شيئا كفت الميقاتية إلا إذا كان هناك انصراف إلى البلدية
أو كانت قرينة على إرادتها كما إذا عين مقدار يناسب البلدية
شرح
( 1 ) قد عرفت أنه لا خلاف في أنه إذا استقر عليه الحج ثم مات
يقضى ويستأجر عنه من أصل المال .
إنما وقع الخلاف في المكان الذي يجب الاستئجار منه فهل يجب
الاستئجار عنه من البلد أو الميقات أو فيه تفصيل ؟ نسب إلى الشيخ
أنه من البلد ونسب إلى المشهور أنه من أقرب الأماكن والمواقيت إلى
مكة أن أمكن وإلا فمن غيره مراعيا الأقرب فالأقرب .
وذهب جماعة إلى وجوب الاستئجار عنه من البلد مع سعة المال وإن
لم يسع فمن الأقرب إلى البلد فالأقرب اختاره في الدروس وهنا قول
رابع نسب إلى جماعة - وفي صحة النسبة كلام - وهو الوجوب من
البلد مع سعة المال ولو ضاق المال فمن الميقات وإن كان الاستئجار
من الأقرب إلى البلد فالأقرب ممكنا . والفرق بين هذا القول وسابقه
هو أن القول السابق لو ضاق المال عن البلد يراعي الأقرب فالأقرب
إلى بلده وهذا القول إذا لم يسع المال من البلد ينتقل الأمر إلى الميقات
رأسا وإن وسع المال من البلاد القريبة لبلده .