تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
( مسألة 86 ) : إذا كان على الميت الحج ولم تكن تركته وافية به ، ولم يكن دين فالظاهر كونها للورثة ولا يجب صرفها في وجوه البر ( 1 ) عن الميت لكن الأحوط التصدق عنه للخبر عن الصادق ( ع ) ( عن رجل مات وأوصى بتركته أن أحج بها فنظرت في ذلك فلم يكفه للحج فسألت من عندنا من الفقهاء فقالوا : تصدق بها فقال ( ع ) ما صنعت بها ؟ قلت تصدقت بها فقال ( ع ) ضمنت إلا أن يكون يبلغ ما يحج به من مكة فإن كان لا يبلغ ما يحج به من مكة فليس عليك ضمان ) .
شرح
إلى النص . ( 1 ) لأن المانع عن الانتقال إلى الوارث هو الحج والمفروض عدم امكان الحج به فلا مانع وينتقل ما ترك إلى الوراث حسب الاطلاقات ولا يقاس الحج بالدين لأنه انحلالي غير ارتباطي بخلاف الحج فإنه واجب ارتباطي لا يمكن فيه التبعيض . ولا دليل على وجوب التصدق بالمال المتروك إذا لم يف المال للحج . نعم ورد النص بالتصدق في باب الوصية ( 1 ) ولكنه ضعيف السند مضافا إلى أنه مختص بمورد الوصية ولا يشمل المقام والحكم في باب الوصية لزوم الصرف في وجوه البر إذا تعذر العمل بها لأن الوصية بنفسها تقتضي صرف المال بعد تعذر صرفه في الجهة المعينة من قبل الميت في جهات أخر الأقرب فالأقرب إلى غرضه فإن الوصية تمنع
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 37 من أبواب الوصايا ، ح 2 .