شرح
والقاعدة تقتضي هناك الإشاعة والتلف من مال الأخوين معا .وإما في
باب الاعتراف بالنسب فالقاعدة تقتضي اعطاء المقر الزائد عن حصته
للمقر له بالنسبة حسب اعترافه ولا يكون المقر له شريكا للمقر فيجب
على المقر دفع ثلث ما في يده لا نصفه . وإما النص المشار إليه في المتن
فهو خبر أبي البختري الذي قد عرفت ضعفه سندا ودلالة ولو كانت
القاعدة مقتضية للاشتراك لزم الالتزام بالإشاعة في المقام ولا أثر
لوجود هذا الخبر الضعيف .
والحاصل إذا اعترف أحد الشريكين في الإرث بثالث فمرجع
ذلك إلى الاعتراف بأن لكل واحد منهم ثلث المال فإذا فرضنا أن المال
قسم إلى قسمين بين الأخوين ثم اعترف أحدهما بأخ ثالث معناه : أن
المال الذي بيد الأخ المنكر ثلثه للمقر له وثلثه للمقر وثلثه للأخ نفسه
وكذا الحال في المال الذي أخذه المقر ثلثه لنفسه وثلثه لأخيه وثلثه
للمقر له لا أزيد فالثلث الذي عنده للأخ والثلث عند الأخ للأخ
الآخر ويقع التبادل بين هذين الثلثين بالتراضي بينهما - وعلى سبيل
المثال - لنفرض أن المال المتروك ستون دينارا وقسم إلى قسمين وكل
واحد من الأخوين أخذ ثلاثين دينارا فإذا اعترف أحدهما بأخ ثالث
معناه أن عشرة دنانير له وعشرة لأخيه وعشرة للمقر له وكذا ما عند
أخيه فالعشرة الثانية التي عنده تكون له بالتبادل وعوضا من العشرة
التي عند أخيه فطبعا يكون له عشرون دينارا ويجب عليه دفع العشرة
الزائدة إلى المقر له ولا يكون شريكا مع المقر في المال الذي عند
المقر له حتى يأخذ النصف ولا يجب عليه تنصيف الثلاثين فالفرق بين
التقسيم في باب الغصب والتقسيم في المقام ظاهر وبينهما بون بعيد ولا
يقاس أحدهما بالآخر وما ذكرناه في المقام مما تقتضيه القاعدة ولا حاجة