والأحوط تقديم الحج . وفي حج التمتع الأقوى السقوط
وصرفها في الدين وغيره . وربما يحتمل فيه أيضا التخيير أو
ترجيح الحج لأهميته أو العمرة لتقدمها . لكن لا وجه لها بعد
كونهما في التمتع عملا واحدا وقاعدة الميسور لا جابر لها في المقام
( مسألة 84 ) : لا يجوز للورثة التصرف في التركة قبل
استئجار الحج إذا كان مصرفه مستغرقا لها بل مطلقا على الأحوط
إلا إذا كانت واسعة جدا فلهم التصرف في بعضها حينئذ مع
البناء على اخراج الحج من بعضها الآخر كما في الدين فحاله
حال الدين ( 1 ) .
شرح
فالأقرب فالأقرب ولا شك أن الحج وحده أقرب إلى نية الموصي .
ومحل كلامنا غير الوصية وهو ما إذا دار الأمر بين صرف المال في الحج
وبين ايصاله إلى الورثة والتعدي من مورد النص إلى المقام يحتاج إلى الدليل .
وقد عرفت أن مقتضى القاعدة بعد تعذر الاتيان بالعمل هو سقوط
الوجوب وانتقال المال إلى الورثة أو إلى وصية أخرى لو كانت .
( 1 ) يقع الكلام في صورتين :
الأولى : ما إذا كان مصرف الحج مستغرقا للتركة كالدين المستغرق .
الثانية : ما إذا كانت التركة أزيد من الدين أو من مصرف الحج .
أما الصورة الأولى : فلا يجوز للورثة التصرف في المال المتروك
لعدم انتقال المال إلى الورثة لأن المستفاد من الآية المباركة والنصوص
تأخر مرتبة الإرث عن الدين وقد حقق في محله أن المال ينتقل إلى