تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
ونحوه خبر آخر لكنهما موهونان باعراض الأصحاب . مع أنهما في خصوص الزكاة وربما يحتمل : تقديم دين الناس لأهميته والأقوى ما ذكر من التحصيص ، وحينئذ فإن وفت حصة الحج به فهو وإلا فإن لم تف إلا ببعض الأفعال كالطواف فقط أو هو مع السعي فالظاهر سقوطه . وصرف حصته في الدين أو الخمس أو الزكاة . ومع وجود الجميع توزع عليها وإن وفت بالحج فقط أو العمرة فقط ففي مثل حج القران والافراد تصرف فيها مخيرا بينهما ( 1 ) .
شرح
ثم إن مورد الصحيحين وإن كان هو الزكاة ولكن الظاهر عدم الفرق بينها وبين الخمس لأن الخمس بدل الزكاة وهو من هذه الجهة محكوم بحكم الزكاة مضافا إلى أن الزكاة أهم من الخمس فلو كان الحج مقدما على الزكاة يقدم على الخمس بطريق أولى . وأما تقديم الحج على الدين الشخصي فيدل عليه صحيح بريد العجلي المتقدم ( عن رجل خرج حاجا ومعه جمل له ونفقة وزاد فمات في الطريق قال إن كان صرورة ثم مات في الحرم فقد أجزء عنه حجة الاسلام وإن كان مات وهو صرورة قبل أن يحرم جعل جمله وزاده ونفقته وما معه في حجة الاسلام فإن فضل من ذلك شئ فهو للورثة إن لم يكن عليه دين ) ( 1 ) ودلالته صريحة في تقديم الحج على الدين . ( 1 ) بعد ما عرفت أن الحج كالدين فإن كانت التركة وافية للحج
هامش
( 1 ) الوسائل باب 26 من أبواب وجوب الحج ح 2 .