المورث وأنكره الآخرون لم يجب عليه إلا دفع ما يخص حصته
بعد التوزيع وإن لم يف ذلك بالحج لا يجب عليه تتميمه من
حصته . كما إذا أقر بدين وأنكره غيره من الورثة فإنه لا يجب
عليه دفع الأزيد . فمسألة الاقرار أو الدين مع إنكار الآخرين
نظير مسألة الاقرار بالنسب . حيث إنه إذا أقر أحد الأخوين
بأخ آخر وأنكره الآخر لا يجب عليه إلا دفع الزائد عن
حصته فيكفي دفع ثلث ما في يده . ولا ينزل اقراره على
الإشاعة على خلاف القاعدة للنص ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ذكر في هذه المسألة فروعا ثلاثة :
الأول اعتراف بعض الورثة بالدين .
الثاني : اعترافه بالحج على المورث .
الثالث : اعترافه بالنسب .أما الأول : فالمستفاد من الآية المباركة والنصوص تأخر الميراث عن
الدين والوصية وثبوت الدين في التركة على نحو الكلي في المعين ولا
ينتقل مقدار الدين إلى الورثة بل ينتقل إلى الغرماء رأسا ، ولذا لو
تلف بعض المال بعد موته فضلا عن ما قبل الموت يخرج الدين من بقية
المال ، ولا ينقص من الدين شئ ، وهذا دليل قطعي على أن ثبوت
الدين في التركة ليس على نحو الإشاعة بل هو على نحو الكلي في المعين
كما يقتضيه اطلاق الآية والنصوص ، فإذا اعترف بعض الورثة بالدين
وأنكره الآخر أو لم يعترف به يأخذ من المال المتروك بمقدار اعترافه