تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
المورث وأنكره الآخرون لم يجب عليه إلا دفع ما يخص حصته بعد التوزيع وإن لم يف ذلك بالحج لا يجب عليه تتميمه من حصته . كما إذا أقر بدين وأنكره غيره من الورثة فإنه لا يجب عليه دفع الأزيد . فمسألة الاقرار أو الدين مع إنكار الآخرين نظير مسألة الاقرار بالنسب . حيث إنه إذا أقر أحد الأخوين بأخ آخر وأنكره الآخر لا يجب عليه إلا دفع الزائد عن حصته فيكفي دفع ثلث ما في يده . ولا ينزل اقراره على الإشاعة على خلاف القاعدة للنص ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ذكر في هذه المسألة فروعا ثلاثة : الأول اعتراف بعض الورثة بالدين . الثاني : اعترافه بالحج على المورث . الثالث : اعترافه بالنسب .أما الأول : فالمستفاد من الآية المباركة والنصوص تأخر الميراث عن الدين والوصية وثبوت الدين في التركة على نحو الكلي في المعين ولا ينتقل مقدار الدين إلى الورثة بل ينتقل إلى الغرماء رأسا ، ولذا لو تلف بعض المال بعد موته فضلا عن ما قبل الموت يخرج الدين من بقية المال ، ولا ينقص من الدين شئ ، وهذا دليل قطعي على أن ثبوت الدين في التركة ليس على نحو الإشاعة بل هو على نحو الكلي في المعين كما يقتضيه اطلاق الآية والنصوص ، فإذا اعترف بعض الورثة بالدين وأنكره الآخر أو لم يعترف به يأخذ من المال المتروك بمقدار اعترافه
كتاب الحج — صفحة 309 | السيد الخوئي