تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
والأقوى أن حج النذر - أيضا - كذلك بمعنى أنه يخرج من الأصل . كما سيأتي الإشارة إليه ( 1 ) :
شرح
الثلث ويصرف ثلث الثلث وهو التسع في الحج فإن الصرف تابع لجعل الموصي فإن كان ثلث الثلث غير واف للحج يكمل من أصل المال فكأنه بالنسبة إلى الحج لم يوص . وليس المقام من باب المزاحمة حتى نقول بتقديم الحج لأهميته بل وجوبه من باب الايصاء . والحاصل : لو لم تكن روايات خاصة من العترة الطاهرة ( ع ) كان التوزيع والتثليث بين الحج والعتق والصدقة وجيها ولكن بحسب الروايات يقدم الحج . ( 1 ) واستدل لذلك بوجوه منها أنه دين الله ودين الله أحق أن يقضى كما في رواية الخثعمية ( 1 ) وقد صرح المصنف بذلك في المسألة الثالثة من صلاة الاستيجار . وفيه : مضافا إلى ضعف السند . إن اطلاق الدين على بعض الواجبات الشرعية أعم من الحقيقي والمجازي لأن الاستعمال أعم منهما ولكن الأحكام المترتبة على الدين الحقيقي لا تشمل التكاليف الشرعية لانصرافه إلى دين الناس وحقهم . ومنها الاجماع على أن الواجب المالي يخرج من الأصل . وفيه : لو سلمنا ثبوت الاجماع فهو على الواجب المالي بنفسه أي ما كان واجبا ماليا نفسيا بحتا كالزكاة والخمس ونحوهما لا ما كان صرف المال مقدمة له . بل ثبوت الاجماع في جميع الواجبات المالية النفسية كالكفارات غير معلوم .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ج 2 باب 18 من أبواب وجوب الحج ح 3 .
كتاب الحج — صفحة 299 | السيد الخوئي