تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
ولا يعتبر دخول مكة ، وإن كان الظاهر من بعض الأخبار ذلك ، لاطلاق البقية في كفاية دخول الحرم والظاهر عدم الفرق بين كون الموت حال الاحرام أو بعد الاحلال كما إذا مات بين الاحرامين . وقد يقال . بعدم الفرق أيضا بين كون الموت في الحل ، أو الحرم بعد كونه بعد الاحرام ودخول الحرم . وهو مشكل لظهور الأخبار في الموت في الحرم ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ما ذكره وإن كان أحوط ، ولكن لا يبعد الاجزاء إذا مات في الخارج ، إذا لا خصوصية للموت في الحرم ، والموت في الحرم إنما جعل مقابلا للموت خارج الحرم في النص باعتبار أنه إن مات بعد الدخول في الحرم يجزي وإن مات قبل الدخول في الحرم لا يجزي فموضوع القضاء وعدم الاجزاء هو الموت قبل الدخول في الحرم ولا يشمل الموت خارج الحرم بعد الدخول فيه والخروج منه . وأوضح من ذلك دلالة صحيح زرارة حيث لم يؤخذ في الاجزاء الموت في مكة لأن المذكور فيه الموت قبل الانتهاء إلى مكة ويدل بمفهومه على الاجزاء لو مات بعد الانتهاء إلى مكة ومقتضى اطلاقه عدم الفرق بين ما لو مات في الحرم أو مات في خارجه بعد الدخول فيه . فتلخص من جميع ما تقدم : أنه لو مات من استقر عليه الحج قبل الاحرام يجب الحج عنه وكذا لو مات بعد الاحرام وقبل الدخول في الحرم كما لا ريب في الاجزاء إن مات بعدهما .