( مسألة 73 ) : إذا مات من استقر عليه الحج في الطريق
فإن مات بعد الاحرام ودخول الحرم أجزئه عن حجة
الاسلام فلا يجب القضاء عنه ، وإن مات قبل ذلك وجب
القضاء عنه وإن كان موته بعد الاحرام على المشهور الأقوى ( 1 )
شرح
( 1 ) يقع الكلام تارة : فيمن استقر عليه الحج وأخرى فيمن لم
يستقر عليه الحج .
إما الأول فإن مات بعد الاحرام ودخول الحرم فلا ريب في
الاجزاء عن حجة الاسلام ولا يجب القضاء عنه بلا خلاف بيننا ويدل
عليه النصوص .
منها : صحيح ضريس عن أبي جعفر ( ع ) ( قال في رجل
خرج حاجا حجة الاسلام ) فمات في الطريق ، فقال : إن مات في
الحرم فقد أجزئت عنه حجة الاسلام وإن مات دون الحرم فليقض
عنه وليه حجة الاسلام ) ( 1 ) .
وظاهر الأخبار وإن كان عدم الفرق بين الاستقرار وعدمه ولكن
كلامنا فعلا فيمن استقر عليه الحج وسيأتي حكم من لم يستقر عليه قريبا
( إن شاء الله تعالى ) .
نعم ظاهر صحيح زرارة عدم الاجزاء قبل أن ينتهي إلى مكة
والاجزاء إذا انتهى إليها ( قال : قلت : فإن مات وهو محرم قبل أن
ينتهي إلى مكة ، قال : يحج عنه إن كان حجة الاسلام ) ( 2 ) إلا أنه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 26 من أبواب وجوب الحج ح 1 .
( 2 ) الوسائل باب 26 من أبواب وجوب الحج ح 3 .