شرح
منها : صحيح معاوية بن عمار ( أن عليا عليه السلام رأى شيخا
لم يحج قط ولم يطق الحج من كبره فأمره أن يجهز رجلا فيحج عنه ) ( 1 )
ولا ريب في دلالته على الوجوب لظهور الأمر فيه .
ومنها : صحيح عبد الله بن سنان - إن أمير المؤمنين - ( صلوات
الله عليه ) أمر شيخا كبيرا لم يحج قط ولم يطق الحج لكبره أن يجهز
رجلا يحج عنه ( 2 ) .
ومنها : صحيح الحلبي وإن كان موسرا وحال بينه وبين الحج
مرض أو حصر أو أمر يعذره الله فيه فإن عليه أن يحج عنه من ماله
صرورة لا مال له ( 3 ) .
والرواية الأخيرة مطلقة من حيث الاستقرار وعدمه والمستفاد منها
وجوب الاستنابة إذا حال بينه وبين الحج عذر وإن كان طارئا في سنة
الاستطاعة ، ولكن ظاهر الأوليين وجوب الاستنابة في مورد الاستقرار .
وقد يقال : بحملها على الاستحباب لوجهين :
أحدهما : اشتمالها على أمور لم تعتبر في النائب ، ككونه رجلا
وصرورة لجواز نيابة المرأة عن الرجل ونيابة غير الصرورة وذلك
يوجب حملها على الاستحباب ، والتفكيك بين القيد والمقيد في الوجوب
بالغاء القيد والالتزام بوجوب أصل الاستنابة بعيد .
ثانيهما : إن المستفاد من بعض الروايات الحاكية لحكم أمير المؤمنين
( عليه السلام ) استحباب النيابة وأنها اختيارية لتعليقها على مشية الرجل
مع أن الواقعة واحدة ولا يمكن الاختلاف في الحكم فيها ، فتكون هذه
الرواية قرينة على عدم إرادة الوجوب من الروايات الأخر . ففي خبر
سلمة أبي حفص عن أبي عبد الله - ع - ( إن رجلا أتى عليا ولم يحج
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 24 وجوب الحج ، ح 1 و 6 و 2 .
( 2 ) الوسائل : باب 24 وجوب الحج ، ح 1 و 6 و 2 .
( 3 ) الوسائل : باب 24 وجوب الحج ، ح 1 و 6 و 2 .