أقواهما نعم : لأنه استقر عليه بعد التمكن من الاستنابة ،
ولو استناب مع كون العذر مرجو الزوال لم يجزئ عن حجة
الاسلام فيجب عليه بعد زوال العذر ، ولو استناب مع رجاء
الزوال وحصل اليأس بعد عمل النائب فالظاهر الكفاية وعن
صاحب المدارك عدمها ووجوب الإعادة لعدم الوجوب مع
عدم اليأس فلا يجزئ عن الواجب ، وهو كما ترى ، والظاهر
كفاية حج المتبرع عنه في صورة وجوب الاستنابة ، وهل
يكفي الاستنابة من الميقات كما هو الأقوى في القضاء عنه بعد
موته ، وجهان ؟
لا يبعد الجواز حتى إذا أمكن ذلك في مكة مع كون الواجب
عليه هو التمتع ، ولكن الأحوط خلافه لأن القدر المتيقن من
الأخبار الاستنابة من مكانه كما أن الأحوط عدم كفاية التبرع
عنه لذلك أيضا ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ذكر في هذه المسألة أمورا .الأمر الأول : من استقر عليه وأهمل حتى مرض أو هرم أو
حبس بحيث لا يتمكن من الحج ، فهل يسقط عنه التكليف بالحج للعذر
العارض أم لا ؟
المعروف والمشهور وجوب الاستنابة وانقلاب تكليفه ووظيفته من
المباشرة إلى النيابة وهو الصحيح ، وقد دلت عليه النصوص فيها الصحيح وغيره .